
انطلقت فعاليات اليوم الأول من قمة الإعلام العربي 2025 بجلسة حوارية عنوانها «نظرة على الإعلام العربي – رؤية مستقبلية»، احتفاءً بإطلاق النسخة المطوّرة من تقرير يحمل نفس العنوان. هذا الحدث يعكس التزام دبي الراسخ بتطوير البيئة الإعلامية العربية، وتوفير الأدوات اللازمة لصناع القرار والمهنيين في القطاع، بهدف تعزيز قدراتهم على الاستشراف والتجديد.
رؤية متجددة للإعلام العربي والتحديات المستقبلية
يُعد تقرير «نظرة على الإعلام العربي.. رؤية مستقبلية» الذي أعده نادي دبي للصحافة بالتعاون مع مدينة دبي للإعلام وشركة Strategy&، مرجعًا استراتيجيًا يحلل بعمق التحولات الجذرية التي يشهدها الإعلام العربي. هذه التحولات جاءت نتيجة التقدم التكنولوجي المتسارع، وظهور نماذج جديدة في صناعة المحتوى وطرق التفاعل مع الجمهور، ما يستلزم استراتيجيات إعلامية مبتكرة ترتكز على البيانات.
شارك في الجلسة التي أدارتها الإعلامية هبة زعرور نخبة من الخبراء، منهم منى غانم المرّي، نائب الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، وماجد السويدي، مدير عام مدينة دبي للإعلام، وراشد المري، مدير إدارة البحوث والتحليل الإعلامي بالمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بالإضافة إلى طارق مطر، الشريك في Strategy&.
تعميق الفهم عبر البيانات وتحليل التوجهات الإعلامية
ناقش المشاركون أبرز النقاط التي تضمنها التقرير، مؤكدين على ضرورة تبني استراتيجيات إعلامية تعتمد على التحليل الدقيق للبيانات، لمواجهة التحديات الراهنة وضمان استدامة القطاع في ظل التطورات المتسارعة. وأوضح ماجد السويدي أن إطلاق هذا التقرير يمثل خطوة نوعية تسعى إلى تأسيس صناعة إعلامية عصرية في دبي والمنطقة، من خلال تحليل معمق لمجالات المحتوى الرقمي، الإعلانات، النشر، والألعاب الإلكترونية.
في ذات السياق، أكد راشد المري على أهمية التقرير في توجيه السياسات الإعلامية نحو نماذج أكثر مرونة وإبداعًا، مشيرًا إلى أننا نعيش في واقع إعلامي جديد يتطلب أدوات تحليلية دقيقة لفهم اهتمامات الجمهور، وبناء استراتيجيات تعتمد على التفاعل والرقمنة، مع التركيز على المحتوى المتخصص. وأضاف أن التقرير ركز بشكل خاص على قطاع الألعاب الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي، مقدمًا تجارب متنوعة من دول عدة، منها تطبيقات عملية في العالم العربي.
التوازن بين القنوات الرقمية والتقليدية
أشار راشد المري إلى النمو الملحوظ الذي شهدته القنوات الرقمية خلال السنوات الأخيرة، لكنها تواجه تحديات تتعلق بالمصداقية مقارنة بالقنوات التقليدية التي تحظى بثقة الجمهور كمصادر موثوقة للمعلومات. وأكد وجود توجه متزايد نحو الاعتماد على الوسائل التقليدية للحصول على معلومات دقيقة.
بدوره، شدد طارق مطر على ضرورة استمرار القنوات الرسمية في أداء دورها الحيوي في نقل المعلومات الصحيحة والموثوقة، رغم المنافسة الشديدة من القنوات الرقمية. وأشار إلى أن تقرير «نظرة على الإعلام العربي» يهدف إلى دعم الارتقاء بجميع قطاعات الإعلام في المنطقة، مستندًا إلى القدرات البشرية الإبداعية المتوفرة، لكنه أشار أيضًا إلى التحديات التمويلية التي تواجه القطاع الخاص.
أدوات استراتيجية لمواجهة متغيرات المستقبل
اختتم طارق مطر الجلسة بالتأكيد على أن التقرير يقدم أدوات فكرية واستراتيجية لصناع القرار، مشددًا على أن نجاح الإعلام العربي في المستقبل يعتمد على القدرة على قراءة المؤشرات بدقة واتخاذ قرارات مستندة إلى البيانات. كما لفت إلى أهمية قدرة الإعلام على التكيف مع توقعات الجيل الرقمي الجديد؛ حيث لم يعد المحتوى مجرد وسيلة للاستهلاك، بل أصبح ضرورة للتفاعل الذكي والجذاب.
تحليل شامل لقطاعات الإعلام الرئيسية
يقدم التقرير تحليلاً مفصلاً لخمس قطاعات رئيسية في صناعة الإعلام، تشمل الفيديو، الصوتيات، النشر، الإعلانات، والألعاب الإلكترونية، ويركز على دور الذكاء الاصطناعي في تحسين تجارب المستخدمين، تخصيص المحتوى، كتابة الأخبار، وإنتاج الإعلانات المهنية.
تشير التقديرات إلى أن سوق الإعلام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا سيرتفع من 17 مليار دولار في 2024 إلى 20.6 مليار دولار بحلول عام 2028، مما يعكس فرصًا كبيرة للنمو والتطور في هذا القطاع الحيوي.
كلمات مفتاحية
قمة الإعلام العربي 2025، الإعلام العربي المستقبلي، تقرير الإعلام العربي، الإعلام الرقمي في الشرق الأوسط، الذكاء الاصطناعي في الإعلام، صناعة المحتوى العربي
وصف ميتا
قمة الإعلام العربي 2025 تطلق تقريرًا استراتيجيًا يكشف مستقبل الإعلام العربي ويبرز دور الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في تطوير صناعة الإعلام بالمنطقة.




