
أفادت تقارير صحفية بأن المحامية البريطانية أمل كلوني قد تواجه حظراً على دخول الولايات المتحدة، نتيجة لمشاركتها الفعالة في إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. تأتي هذه التطورات في ظل توترات متصاعدة بين المحكمة والسلطات الأمريكية.
تحذيرات من الخارجية البريطانية وعقوبات إدارة ترامب
بحسب ما نشرته صحيفة “فاينانشال تايمز”، وجهت وزارة الخارجية البريطانية تحذيرات إلى عدد من كبار المحامين، بمن فيهم أمل كلوني، حول احتمالية فرض عقوبات أمريكية عليهم بسبب مشاركتهم في القضية التي أثارت جدلاً واسعًا. هذا الإجراء يأتي بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت في نوفمبر من العام الماضي.
وفي خطوة تصعيدية، أصدر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في فبراير، يقضي بفرض عقوبات مالية وتقييد تأشيرات السفر على المسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها وعائلاتهم المباشرة. وقد وصف ترامب تلك المذكرات بأنها “غير مبررة”، مما دفعه لاتخاذ هذا الموقف الحازم.
أمل كلوني بين التهديد بمنع الدخول والتزامها القانوني
تحمل أمل كلوني الجنسية البريطانية، وتعيش في الولايات المتحدة مع زوجها الممثل العالمي جورج كلوني وابنتيهما التوأم. وإذا ما تم استهدافها بالعقوبات الأمريكية، فقد يُمنع دخولها الأراضي الأمريكية، مما سيشكل ضربة كبيرة لحياتها الشخصية والمهنية.
كانت أمل كلوني قد لعبت دورًا حيويًا في هذه القضية، حيث طلبت منها المحكمة الجنائية الدولية في العام الماضي الانضمام إلى لجنة من الخبراء القانونيين الدوليّين. وتهدف هذه اللجنة إلى تقييم الأدلة المتعلقة بجرائم حرب يُشتبه في وقوعها في الأراضي الإسرائيلية وقطاع غزة.
تُعد قضية أمل كلوني مثالًا بارزًا على التوتر بين القانون الدولي والضغوط السياسية الدولية، حيث تواجه المحامون الذين يدافعون عن حقوق الإنسان تحديات متزايدة من الحكومات التي ترى في ملاحقتهم تهديدًا لمصالحها.



