تواصل الأكاديمية الوطنية للتدريب لليوم الثاني على التوالي استقبال كبار المسؤولين وصانعي القرار في الدولة، بالإضافة إلى رؤساء الهيئات والمؤسسات الدولية، بهدف المشاركة في عملية فرز واختيار الكوادر المؤهلة للانضمام إلى الدفعة الثانية من برنامج تأهيل المرأة للقيادة التنفيذية.
في كلمتها خلال فعاليات المقابلات الشخصية، أكدت الدكتورة رشا راغب أن هذا الحضور المكثف من مختلف الجهات الحكومية والدولية يعكس بوضوح التزام الدولة بخطة شاملة للاستثمار في أثمن مواردها، وهو العنصر البشري. وأشارت إلى أن المرأة المصرية تحظى باهتمام خاص يعكس تقديرًا حقيقيًا لمكانتها ودورها، مشددة على أن الدعم الممنوح للمرأة ليس انحيازًا، بل ثمرة لإثبات جدارتها وإمكاناتها العالية.
وأضافت راغب أن ما تشهده الأكاديمية خلال أيام المقابلات من إقبال وتصميم يعكس رؤية واضحة ودعمًا عمليًا من الدولة لتعزيز رأس المال البشري، في سبيل بناء مستقبل مستدام يضمن تمكين المرأة وتفعيل دورها في مختلف القطاعات. وأعربت عن سعادتها بحضور كبار المسؤولين والسفراء ورؤساء الهيئات الدولية، معتبرة أن هذا التفاعل يعكس أهميّة البرنامج وقيمته الحقيقية على الصعيدين الوطني والدولي.
يركز برنامج “المرأة تقود للتنفيذيين” على إعداد النساء المصريات لشغل مواقع قيادية تنفيذية في مختلف مؤسسات القطاعين العام والخاص. ويهدف البرنامج إلى تنمية المهارات القيادية والقدرات الإدارية للمرأة، بما يتوافق مع رؤية الدولة في تمكين المرأة، ويتناغم مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
يعتمد البرنامج على تطوير مهارات المرأة من خلال مجموعة متكاملة من البرامج النظرية والتطبيقية، مما يتيح لها فرصًا حقيقية للمشاركة الفاعلة في المناصب التنفيذية ذات التأثير. ويشترط البرنامج أن تكون المتقدمة مصرية الجنسية، مقيمة داخل مصر، وتمارس عملًا في القطاع العام أو الخاص أو العمل الحر، وأن تتراوح أعمارها بين 22 و50 عامًا. كما يشترط حصولها على شهادة TOEFL بدرجة لا تقل عن 450 أو شهادة IELTS بدرجة لا تقل عن 4.5، على أن يتم تقديم الشهادة قبل انطلاق البرنامج، بالإضافة إلى استيفاء كافة بيانات استمارة التسجيل.
تمر المتقدمات بعدة مراحل دقيقة تبدأ بالتقديم الإلكتروني، ومن ثم اختيار المتوافقات مع شروط القبول، يليها إجراء مقابلات شخصية دقيقة، وأخيرًا إرسال إشعارات القبول عبر البريد الإلكتروني. يستمر التدريب لمدة عشرة أشهر، تشمل 223 يومًا تدريبيًا مقسمة إلى تسعة أشهر من التدريبات النظرية والتطبيقية داخل مقر الأكاديمية، وشهرًا واحدًا للتدريب الميداني في القطاعين الحكومي أو الخاص.
تتبنى الأكاديمية منهجية تدريب تفاعلية تجمع بين المحاضرات وورش العمل، إلى جانب دراسات الحالة والمناقشات الجماعية، بالإضافة إلى التدريب العملي الميداني، مما يعزز من جاهزية المشاركات للقيادة التنفيذية بكفاءة عالية.
تجدر الإشارة إلى أن الأكاديمية الوطنية للتدريب تأسست بقرار جمهوري صادر عن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في أغسطس 2017، لتكون منصة رائدة للتطوير والتعلم في مصر. تسعى الأكاديمية إلى تعزيز التنمية وبناء الإنسان من خلال العلم والمعرفة على المستويين المحلي والإقليمي، مع تحقيق رؤية استراتيجية للنهوض بالمجتمع.




