السعودية تتألق: القطاع غير النفطي حصن الاقتصاد ضد الصدمات!

يُظهر الاقتصاد السعودي صمودًا لافتًا أمام التقلبات العالمية، مدعومًا بنمو قوي في القطاع غير النفطي. يمثل هذا النمو، الذي تُحركه عوامل مثل الاستهلاك الخاص والاستثمار، ركيزة أساسية في تعزيز المرونة الاقتصادية للمملكة. تأتي قطاعات التجزئة والضيافة والبناء في طليعة هذه المسيرة التنموية، وفقًا لتقارير صندوق النقد الدولي.

نمو القطاع غير النفطي: محرك رئيسي للاقتصاد

يتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي للمملكة بنسبة 3.4% خلال العام الحالي. يعود هذا النمو إلى استمرار تنفيذ مشروعات “رؤية السعودية 2030″، عبر استثمارات عامة وخاصة. كما أن نمو الائتمان يسهم في دعم الطلب المحلي ويخفف من تأثير انخفاض أسعار النفط.

يظل تأثير التوترات التجارية العالمية المباشر محدودًا على الاقتصاد السعودي. يُعزى هذا إلى إعفاء المنتجات النفطية من التعريفات الجمركية الأمريكية. شكلت هذه المنتجات 78% من صادرات السلع السعودية إلى الولايات المتحدة في عام 2024. في المقابل، لا تتجاوز الصادرات غير النفطية إلى الولايات المتحدة 3.4% من إجمالي الصادرات غير النفطية للمملكة، حسب تقديرات صندوق النقد.

على المدى المتوسط، يُتوقع أن يصل النمو غير النفطي إلى حوالي 4% بحلول عام 2027. يأتي هذا مدعومًا بالطلب المحلي، بما في ذلك الزخم المتوقع قبل استضافة المملكة لفعاليات دولية كبرى. من المتوقع أن يستقر هذا النمو عند 3.5% بحلول عام 2030. بفضل الجدول الزمني للإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط ضمن اتفاقية “أوبك+”، سيتلقى نمو إجمالي الناتج المحلي الكلي للمملكة دعمًا. ستتسارع وتيرته ليبلغ 3.5% خلال العام الحالي، ونحو 3.9% في عام 2026، قبل أن يستقر عند حوالي 3.3% على المدى المتوسط.

سوق العمل والتضخم: مؤشرات إيجابية

أشار البيان الختامي لخبراء صندوق النقد الدولي، بعد مناقشات مشاورات المادة الرابعة مع المملكة لعام 2025، إلى استمرار قوة الزخم في سوق العمل. تراجع معدل بطالة السعوديين إلى مستوى قياسي بلغ 7% في عام 2024. يمثل هذا تجاوزًا للهدف الأصلي في “رؤية السعودية 2030”.

يظل التضخم في السعودية تحت السيطرة، مع تباطؤ تضخم الإيجارات. على الرغم من ارتفاع التضخم الكلي بنسبة طفيفة بلغت 2.3% في أبريل الماضي، إلا أنه لا يزال منخفضًا. يُعزى هذا الانخفاض إلى ارتفاع أسعار الفائدة الحقيقية، وفقًا لبيان خبراء الصندوق.

التحديات المالية والدين العام: رؤية متوازنة

ذكر صندوق النقد أن تجاوز حدود الإنفاق قد أدى إلى تفاقم عجز المالية العامة الكلي. يرتبط هذا جزئيًا بتسريع وتيرة تنفيذ “رؤية السعودية 2030” واستقرار إيرادات النفط. ارتفع الدين الحكومي إلى 26.2% من إجمالي الناتج المحلي. أصبحت السعودية أكبر الأسواق الصاعدة المصدرة للدين بالدولار في عام 2024.

مع ذلك، لا تزال المملكة من أقل البلدان من حيث مستوى الدين على مستوى العالم. صافي دينها يُعد منخفضًا نسبيًا، إذ لا يتجاوز 17% تقريبًا من إجمالي الناتج المحلي.

يرى الصندوق أن ضعف الطلب على النفط، بسبب تزايد حالة عدم اليقين وتصاعد التوترات التجارية العالمية، قد يؤدي إلى تراجع إيرادات المملكة النفطية. سيؤدي هذا بدوره إلى ارتفاع عجز المالية العامة والدين، وزيادة تكاليف التمويل. كما قد يؤدي حدوث انخفاض مفاجئ في الإنفاق الحكومي، أو تباطؤ في تنفيذ الإصلاحات، أو فرض مزيد من المعوقات أمام نمو الاستثمار الخاص، إلى تحديات. على النقيض، يمكن لارتفاع إنتاج وأسعار النفط إلى مستويات تفوق التوقعات، وتسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات، أن يحققا مكاسب على صعيد النمو الاقتصادي للمملكة بشكل أقوى وأسرع من المتوقع.

يتوقع صندوق النقد انخفاض عجز المالية العامة الكلي للمملكة على المدى المتوسط. بعد أن وصل إلى مستوى ذروة بلغ 4.3% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2025، سيتراجع إلى حوالي 3.3% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2030. في هذا السيناريو الأساسي، سيسجل العجز الأولي غير النفطي انخفاضًا بنحو 4.2% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي خلال الفترة من 2025 إلى 2030.

توصيات وإصلاحات: نحو مستقبل مستدام

طالب الصندوق السلطات السعودية بتعجيل الجهود الرامية إلى الحد من دعم الطاقة. يمكن تحقيق ذلك بوسائل منها إلغاء الحد الأقصى لأسعار البنزين. رحب الصندوق بالتعديلات الجارية لأسعار الطاقة، بما في ذلك مضاعفة أسعار الديزل منذ يناير 2024. ساهمت هذه التعديلات، مقترنة بانخفاض أسعار النفط عالميًا، في تخفيض دعم الوقود إلى 3.5% من إجمالي الناتج المحلي (مقارنة بـ 5.5% في 2022).

وفقًا لخبراء الصندوق، لا تزال سياسة ربط العملة السعودية بالدولار الأمريكي ملائمة في الوقت الحالي. توفر هذه السياسة ركيزة ذات مصداقية للسياسة النقدية. كما أنها مدعومة بهوامش أمان خارجية. في ظل وجود حساب رأسمالي مفتوح، من الضروري أن يظل سعر الفائدة الأساسي للبنك المركزي السعودي متسقًا مع سعر الفائدة الأساسي للاحتياطي الفيدرالي.

مبادرات التنمية والاستثمار في المملكة

شهدت المملكة العربية السعودية نشاطًا ملحوظًا في مجالات التنمية الاجتماعية والاستثمار. يهدف هذا النشاط إلى تعزيز النمو الاقتصادي، وتمكين الأفراد، وتوفير فرص جديدة.

بنك التنمية الاجتماعية: دعم شامل للمجتمع

قدم بنك التنمية الاجتماعية السعودي تمويلات بقيمة 4.3 مليار ريال خلال النصف الأول من العام. استفاد من هذه التمويلات أكثر من 43 ألف مواطن من مختلف مناطق المملكة، حسبما كشف تقرير الأداء للبنك.

توزعت هذه التمويلات لدعم ممارسي العمل الحر والأسر المنتجة بقيمة 1.8 مليار ريال. استفاد منها أكثر من 18 ألفًا. جرى تمويل المنشآت الصغيرة والناشئة بأكثر من 1.5 مليار ريال. استفاد منها 5 آلاف منشأة. بالإضافة إلى ذلك، قُدم تمويل اجتماعي بقيمة مليار ريال استفاد منه نحو 20 ألف مواطن ومواطنة.

لفت التقرير إلى تسجيل 40 ألف حساب ادخاري جديد حتى منتصف العام الجاري. يعكس هذا جهود البنك في تمكين التخطيط المالي والادخاري للمستفيدين.

نشاط نقاط البيع: مؤشر للإنفاق الاستهلاكي

تراجعت مبيعات نقاط البيع في المملكة إلى 10.9 مليار ريال خلال الأسبوع الماضي، مقارنة بنحو 11.1 مليار ريال في الأسبوع الذي سبقه. جاء ذلك وفقًا للتقرير الأسبوعي لعمليات نقاط البيع، الصادر عن البنك المركزي السعودي (ساما). بلغ عدد العمليات المنفذة خلال الأسبوع الماضي نحو 202.5 مليون عملية.

قطاعيًا، تركز إنفاق المستهلكين خلال الأسبوع الماضي على قطاع الأطعمة والمشروبات بنسبة 14.6% وبقيمة 1.60 مليار ريال. كما ركز على قطاع المطاعم والمقاهي بنسبة 14.1% وبقيمة 1.54 مليار ريال.

فيما يخص توزيع إنفاق المستهلكين حسب المدن خلال الأسبوع المنتهي، تصدرت مدينة الرياض بنحو 3.91 مليار ريال، ما يمثل 35.7% من إجمالي قيمة المبيعات. تلتها مدينة جدة بـ1.60 مليار ريال بنسبة 14.6%.

السوق المالية السعودية: تنظيم وتطوير

وافقت هيئة السوق المالية السعودية على طرح 30% من شركة “شري للتجارة” للاكتتاب العام. يعادل هذا 9 ملايين سهم من إجمالي أسهم الشركة. سيتم نشر نشرة الإصدار قبل موعد بداية الاكتتاب بوقت كافٍ.

أوضحت هيئة السوق أن نشرة الإصدار تحتوي على المعلومات والبيانات التي يحتاج المستثمر الاطلاع عليها قبل اتخاذ قرار الاستثمار. تعتبر موافقة الهيئة على الطلب نافذة لفترة 6 أشهر من تاريخ قرار مجلس الهيئة. تعد الموافقة ملغاة في حال عدم اكتمال طرح وإدراج أسهم الشركة خلال هذه الفترة.

فرضت لجنة الاستئناف في منازعات الأوراق المالية غرامة قدرها 96 مليون ريال على 10 مستثمرين. جاء هذا القرار القطعي لإلزامهم بدفع الغرامات نظير المكاسب غير المشروعة. نتجت هذه المكاسب عن مخالفتهم لنظام السوق.

ذكر القرار أن هؤلاء المستثمرين قاموا، منفردين وبالاشتراك، بإدخال أوامر شراء وبيع بهدف التأثير في سعر السهم. كما قاموا بإدخال أوامر شراء بهدف تحقيق سعر مزاد إغلاق مرتفع. حدث ذلك عند تداولهم على سهم شركة دار الأركان للتطوير العقاري، خلال الفترة من 3 فبراير 2019 إلى 12 مايو 2020. تمت هذه العمليات من خلال محافظهم الاستثمارية أو المحافظ التي يديرونها. شكلت هذه التصرفات والممارسات تلاعبًا واحتيالًا، وأوجدت انطباعًا مضللًا وغير صحيح بشأن قيمة الورقة المالية للشركة المشار إليها.

عقود وشراكات استراتيجية

وقعت شركة “شور العالمية للتقنية” السعودية عقدًا مع صندوق التنمية الوطني بقيمة 13.27 مليون ريال. يهدف العقد إلى تطوير وتحسين البوابات والمنصات الرقمية. كما يهدف إلى توفير الخدمات التقنية لتطوير وتحسين البوابة الداخلية والهواتف الذكية والموقع الخارجي. يضمن العقد توافر الخدمات اللازمة لصندوق التنمية الوطني. أوضحت شركة شور العالمية للتقنية في بيان أن مدة عقدها مع صندوق التنمية الوطني تبلغ عامين.

حصلت شركة “عزم” السعودية للاتصالات على ترسية مشروع مع مركز دعم هيئات التطوير. يتعلق المشروع بتشغيل ودعم إدارة تقنية المعلومات مع المركز. تتجاوز قيمة العقد 5% من إجمالي إيرادات الشركة للعام المالي 2024، التي بلغت 217.64 مليون ريال.

أقر مساهمو شركة “مسار” السعودية الاستحواذ على قطعتي أرض بقيمة 235 مليون ريال من قبل شركة دينار المالية. جاء ذلك بعد موافقة الجمعية العمومية العادية لشركة أم القرى للتنمية والإعمار (مسار) على الأعمال والعقود المبرمة لعام 2025 بينها وبين شركة دينار المالية أو أي من شركاتها التابعة أو الصناديق الاستثمارية التي تديرها.

أرباح وتوزيعات الشركات

وافق مجلس إدارة شركة “التيسير تالكو” السعودية على توزيع 64 مليون ريال أرباحًا عن عام 2024. يعادل هذا 1.6 ريال للسهم. سيكون تاريخ الاستحقاق لهذه التوزيعات لمالكي الأسهم حتى 25 يونيو الحالي. من المقرر أن يبدأ التوزيع في 13 يوليو المقبل، وفقًا لقرار الجمعية العمومية لشركة مجموعة التيسير تالكو الصناعية.

ستوزع شركة “سبكيم” السعودية 362 مليون ريال أرباحًا عن النصف الأول من العام. بواقع 50 هللة للسهم الواحد. جاء هذا كأرباح عن النصف الأول من العام الحالي، وفقًا لقرار مجلس إدارة شركة الصحراء العالمية للبتروكيماويات (سبكيم).

خلال الربع الأول من هذا العام، ارتفع صافي أرباح “سبكيم” بنحو 8% إلى 195.3 مليون ريال. زادت الإيرادات بـ 2.5% إلى 1.97 مليار ريال. يعود ذلك إلى زيادة أسعار بيع بعض المنتجات وارتفاع الكميات المبيعة.

رفضت شركة “جمجوم فارما” إنشاء برنامج حوافز الموظفين طويل الأجل. كما رفضت تفويض مجلس الإدارة بتحديد شروط هذا البرنامج، بما فيها سعر التخصيص لكل سهم معروض على الموظفين إذا كان بمقابل.

قالت الشركة في بيان إن الجمعية العامة غير العادية للشركة رفضت الموافقة على شراء الشركة لعدد 100 ألف سهم من أسهمها. كان الهدف الاحتفاظ بها كأسهم خزينة لتخصيصها ضمن برنامج حوافز الموظفين طويل الأجل. كان من المفترض أن يكون تمويل عملية الشراء من موارد الشركة الذاتية. لكن مساهمي الشركة وافقوا على تفويض مجلس الإدارة بتوزيع أرباح مرحلية بشكل نصف أو ربع سنوي للسنة المالية 2025.

مشاريع كبرى: رؤية لمستقبل مزدهر

تؤسس السعودية مدينة غذاء ذكية في نجران بتكلفة ملياري ريال. سيكون موقعها عند منفذ الوديعة بين المملكة واليمن. سيمتد المشروع على مساحة مليون متر مربع. من المتوقع الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمدينة في 3 سنوات.

سيضم المشروع ميناءً جافًا ومستودعات مبردة ومجمدة وجافة. بالإضافة إلى محجر للمواشي ومصانع للتعبئة والتغليف. قال شاكر الحارثي، رئيس مجلس إدارة مدينة الغذاء الذكية ورئيس اللجنة الوطنية للأمن الغذائي في اتحاد الغرف التجارية السعودية، في مقابلة مع قناة الشرق على هامش منتدى نجران للاستثمار 2025، إن المشروع سيسهم في تعزيز العلاقات مع اليمن وخلق فرص عمل جديدة.

جمعت “دار الأركان” السعودية 750 مليون دولار من إصدار صكوك. حاز هذا الإصدار على اهتمام كبير من المشاركين في الأسواق الإقليمية والدولية. وصل إجمالي الطلبات على الإصدار إلى نحو 2.87 مليار دولار. تصل مدة استحقاق هذه الصكوك إلى 5 أعوام بمعدل ربح قدره 7.25% سنويًا.

تشيد “أكوا باور” السعودية محطتي طاقة شمسية في تركيا. يأتي هذا بموجب اتفاق متوقع إتمامه خلال الأيام المقبلة. يندرج هذا ضمن خطتها لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي. قال وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، إن الجانبين يضعان حاليًا اللمسات الأخيرة على عقد لإنشاء محطتين بقدرة جيجاوات لكل منهما في ولايتي كارامان وسيفاس. أضاف أن الطرفين يجريان أيضًا محادثات بشأن التعاون في توفير سعة إضافية من مصادر الطاقة المتجددة تصل إلى 3 جيجاوات.

تحديات بيئية واقتصادية عالمية

تتجه الأنظار نحو القضايا البيئية والاقتصادية التي تؤثر على العالم. تبرز انبعاثات الكربون كتهديد متزايد، بينما تسعى الدول لتعزيز الروابط التجارية.

انبعاثات الكربون: مستويات قياسية مقلقة

سجلت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من قطاع الطاقة مستوى قياسيًا في عام 2024. استمر هذا الارتفاع للعام الرابع على التوالي. يُعزى ذلك إلى استمرار زيادة استخدام الوقود الأحفوري، رغم بلوغ استخدام الطاقة المتجددة مستوى قياسيًا، وفقًا للمراجعة الإحصائية السنوية لمعهد الطاقة.

أظهرت المراجعة أن العام الماضي كان الأعلى حرارة على الإطلاق. تجاوزت درجات الحرارة العالمية حاجز 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية للمرة الأولى. قال التقرير إن العالم شهد ارتفاعًا سنويًا بلغ 2% في إجمالي إمدادات الطاقة في 2024. تزامن ذلك مع تسجيل جميع مصادر الطاقة، مثل النفط والغاز والفحم والطاقة النووية والكهرومائية والطاقة المتجددة، زيادات. حدث هذا آخر مرة في عام 2006. أدى ذلك إلى زيادة انبعاثات الكربون بنحو 1% في 2024. تجاوزت هذه الانبعاثات المستوى القياسي المسجل في العام السابق عند 40.8 جيجا طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون.

تعزيز الروابط التجارية: خطوط “رورو” المصرية

تسعى مصر لتسيير خطي “رورو” مع السعودية وتركيا قبل نهاية عام 2025. يأتي هذا في إطار تعزيز الربط اللوجستي الإقليمي. يهدف أيضًا إلى تسهيل حركة التجارة ونقل البضائع مع البلدين، حسبما قاله حسام هيبة، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة المصرية، لموقع اقتصاد الشرق مع بلومبرج.

خطوط “الرورو” هي رحلات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى