صدمة الغذاء العالمية: هل ترفع توترات الشرق الأوسط الأسعار؟

تُوجّه شركة “يارا” النرويجية، إحدى كبريات شركات الأسمدة العالمية، تحذيرًا بشأن تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط. فقد تؤدي هذه التوترات إلى صدمة جديدة في أسعار الغذاء العالمية.

تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الأسمدة العالمية

أوضح سفين توري هولسيثر، الرئيس التنفيذي لمجموعة “يارا”، لصحيفة فاينانشال تايمز، أن شركات الأسمدة وعملاءها حول العالم يراقبون عن كثب المخاطر المحيطة بمضيق هرمز. يمر عبر هذا المضيق 40% من اليوريا العالمية و20% من التدفقات العالمية للغاز الطبيعي المسال. بالتالي، أي خلل في هذه الإمدادات قد يؤثر على إنتاج الغذاء عالميًا. هذا يفسر التقلبات التي شهدتها أسواق الأسمدة حول العالم مؤخرًا.

تأثير إغلاق حقول الغاز الإسرائيلية

أشار هولسيثر إلى أن الإغلاق الأخير لحقول الغاز الإسرائيلية قد عطل إنتاج الأسمدة في مصر. هذا يعد دليلاً واضحًا على سرعة تأثير التوترات الإقليمية على سلاسل التوريد.

ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على أسعار الغذاء

تصاعدت التوترات بين إيران وإسرائيل بشكل حاد مؤخرًا. دفع هذا سعر خام برنت لتجاوز عتبة الـ80 دولارًا للبرميل، قبل أن يتراجع بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار. أكد هولسيثر أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة سيرفع أسعار الغذاء العالمية. حدث ذلك في عام 2022 مع اندلاع حرب أوكرانيا، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار الغاز الطبيعي. نتج عن ذلك ارتفاع في تكاليف صناعة الأسمدة، مما ساهم في اشتعال أسعار الغذاء العالمية.

المخاوف من توقف إنتاج اليوريا العالمي

حذر محللو صناعة الأسمدة من احتمال توقف أكثر من خُمس إنتاج اليوريا العالمي بسبب الصراع وانقطاع الإمدادات. حذرت شركة الاستشارات “CRU” من أن الضربات الإسرائيلية على إيران أدت إلى اضطراب كبير في أسواق النيتروجين العالمية خلال أيام قليلة من بداية التصعيد. كما شكلت هذه الضربات تهديدًا لإمدادات الفوسفات والبوتاس والكبريت المصدرة من الشرق الأوسط للأسواق العالمية.

وفقًا لبيانات “CRU”، يمر قرابة ثلث صادرات اليوريا و44% من صادرات الكبريت ونحو خُمس صادرات الأمونيا عبر أو تُنتج في دول تقع غرب مضيق هرمز.

حساسية صناعة الأسمدة لاضطرابات الطاقة

قالت سيلفيا تراجانيدا، كبيرة محللي أسواق الأمونيا لدى شركة الاستشارات “ICIS”، إن إيران أغلقت جميع مصانع الأمونيا لأسباب أمنية مؤخرًا. في الوقت نفسه، توقفت مصانع مصر عن العمل بسبب توقف تدفقات الغاز الإسرائيلي. يُظهر هذا مدى حساسية صناعة الأسمدة لاضطرابات إمدادات الطاقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى