
أبرم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية اتفاقية تمويل رائدة مع بنك مصر، بقيمة 100 مليون دولار أمريكي. يمثل هذا الاتفاق الأول من نوعه الذي يربط التمويل بالاستدامة في إطار الشراكة بين المؤسستين.
تعزيز التحول الأخضر ودعم القطاع الخاص
أفادت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ومحافظ مصر لدى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن الوزارة تعمل بجدية مع الشركاء الدوليين. يهدف هذا التعاون إلى حشد الموارد وتحفيز الاستثمار الخاص، خاصة في مشروعات التحول الأخضر. تندرج هذه الجهود ضمن رؤية متكاملة لتحقيق التنمية المستدامة.
أشارت المشاط إلى الزيادة الملحوظة في التمويلات الميسرة الموجهة للقطاع الخاص. تجاوزت هذه التمويلات 15.6 مليار دولار أمريكي منذ عام 2020، حيث خصصت أكثر من 40% منها للمؤسسات المالية.
منصة “حافز” لتعزيز الأدوات التمويلية
أوضحت الدكتورة المشاط أن الوزارة تعمل على تعزيز الأدوات التمويلية المتاحة للقطاع المصرفي. يتم ذلك من خلال منصة “حافز”، عبر بروتوكول التعاون الموقع مع اتحاد بنوك مصر في يونيو الماضي.
وأضافت أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يخصص نسبة كبيرة من محفظته، تتجاوز 28%، للمؤسسات المالية. يعكس هذا التوجه دعمه المستمر للقطاع الخاص ودوره الحيوي في تعزيز النشاط الاقتصادي. كما يبرز إدراك البنك العميق لاحتياجات السوق وقدرات القطاع المصرفي المصري.
دور مؤسسات التمويل الدولية في تحقيق أهداف المناخ
أكدت المشاط أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يجسد بوضوح دور مؤسسات التمويل الدولية في دفع عجلة مشاركة القطاع الخاص. يهدف هذا التوجه إلى تحقيق أهداف المناخ والتنمية المستدامة. يخصص البنك أكثر من 80% من محفظته المالية العالمية لدعم القطاع المصرفي، مما يعزز دور هذا القطاع كمحرك أساسي للاقتصاد.
مرونة الاقتصاد المصري ونموه المتزايد
لفتت الدكتورة المشاط إلى الأداء الإيجابي للاقتصاد المصري. سجل الاقتصاد نموًا بنسبة 4.7% في الربع الثالث من العام الحالي، متجاوزًا التوقعات على الرغم من التحديات العالمية. كما توجد توقعات إيجابية لقطاعات السياحة والإنتاج الصناعي والاستثمارات الخاصة. ارتفعت الاستثمارات الخاصة إلى أكثر من 60%، مما يدعم خلق فرص العمل وبناء اقتصاد أكثر مرونة.






