
حذر الدكتور أحمد فوزي، كبير خبراء المياه في الأمم المتحدة، من تداعيات خطيرة تهدد السودان خلال الأيام المقبلة، نتيجة تصريف كميات ضخمة من مياه سد النهضة الإثيوبي بشكل مفاجئ، في وقت تشهد فيه عدة ولايات سودانية موجة أمطار غزيرة وفيضانات غير مسبوقة.
وأصدرت وحدة الإنذار المبكر في إدارة شئون مياه النيل بوزارة الزراعة والري السودانية “إنذارًا أحمر”، محذرة من خطورة قصوى لاحتمال تفاقم الفيضانات، مع توقعات بزيادة منسوب المياه بشكل كبير.
وأوضح فوزي أن بحيرة سد النهضة وصلت إلى مرحلة الامتلاء الكامل، وهو ما يستدعي تصريف المياه لحماية جسم السد من المخاطر، مؤكدًا أن فتح بوابات الطوارئ يتم فقط في حالات التهديد المباشر للبنية الإنشائية للسد. وأضاف أن الأمطار الغزيرة تزيد من حجم التصريفات في نهر النيل، وهو ما قد يضع السودان أمام كارثة مائية تهدد حياة المواطنين.
وأشار خبير المياه إلى أن مصر لن تتأثر بهذه التطورات إلا في حالة حدوث جفاف شديد، بينما السودان هو الأكثر عرضة للخطر بسبب موقعه المباشر أسفل السد.
ووفقًا لبيانات الفيضان الأخيرة، ارتفعت معدلات المياه بمقدار 300 مليون متر مكعب، حيث تجاوز إيراد النيل الأزرق 730 مليون متر مكعب يوميًا، فيما بلغت تصريفات سد الروصيرص 670 مليون متر مكعب، وسد سنار 600 مليون متر مكعب، وسد مروي 700 مليون متر مكعب يوميًا.
وأكد خبراء الموارد المائية ضرورة التنسيق المسبق بين دول حوض النيل لتفادي التداعيات الخطيرة الناجمة عن التذبذب المفاجئ في معدلات التصريف، وحماية أرواح ملايين المواطنين من خطر الفيضانات.






