وزير خارجية هولندا في القاهرة: نعمل مع مصر وألمانيا لإنهاء حرب غزة

بدأ وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان ويل، اليوم الثلاثاء، زيارة رسمية إلى مصر، أكد خلالها أهمية الدور المصري في دعم جهود السلام بالشرق الأوسط وإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وقال الوزير الهولندي في منشور عبر منصة “إكس” (تويتر سابقًا):

“من المهم أن أكون في مصر اليوم، برفقة وزيري خارجية مصر وألمانيا، حيث تجتمع أطراف عديدة هنا لإنهاء الحرب في غزة والعمل على تحقيق خطة سلام مستدام. إنها فرصة فريدة للعمل أخيرًا نحو سلام دائم في المنطقة”.

وأضاف فان ويل أن الدول العربية والاتحاد الأوروبي يعملون سويًا لإنجاح الجهود الرامية إلى وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي يشهد تصعيدًا عنيفًا.

مشاورات مصرية ألمانية لتعزيز التعاون

وفي سياق متصل، استقبل وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبدالعاطي، نظيره الألماني يوهان فاديفول، في القاهرة، لعقد مشاورات سياسية موسعة تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وبحث التطورات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها الأوضاع في غزة والسودان وليبيا.

وأكد عبدالعاطي عمق العلاقات المصرية الألمانية، مشيدًا بوجود أكثر من 1600 شركة ألمانية تعمل في مصر، ودورها في دعم الاقتصاد المصري، لافتًا إلى تطلع القاهرة لجذب المزيد من الاستثمارات الألمانية، خصوصًا في مجالات توطين الصناعة وصناعة السيارات.

كما أشار إلى حرص الجانبين على عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة قريبًا، ودعم التعاون في مجالات التدريب المهني والهجرة الآمنة، مثمنًا توقيع مذكرة تفاهم مع ولاية بافاريا، باعتبارها خطوة جديدة في مسار التعاون المصري الألماني.

ملفات إقليمية في صدارة المشاورات

وتطرّق اللقاء إلى الملفات الإقليمية، حيث عرض الوزير المصري جهود بلاده المكثفة لوقف الحرب في قطاع غزة، داعيًا ألمانيا إلى ممارسة الضغط على إسرائيل للالتزام بقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي الإنساني، مؤكدًا أهمية انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، ووقف أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه.

كما جدد عبدالعاطي تمسك مصر بـ حل الدولتين كخيار استراتيجي لتحقيق السلام العادل والدائم، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وعلى صعيد الأزمة السودانية، أطلع الوزير المصري نظيره الألماني على نتائج زيارته الأخيرة إلى السودان، موضحًا أن القاهرة تسعى إلى وقف إطلاق نار مستدام وضمان توصيل المساعدات الإنسانية، بالتنسيق مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.

أما بشأن الأزمة الليبية، فقد شدد عبدالعاطي على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يقوده الليبيون بأنفسهم، يفضي إلى إجراء الانتخابات وخروج المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد.

الأمن المائي.. قضية وجودية لمصر

وفي ملف سد النهضة والأمن المائي، أكد الوزير عبدالعاطي أن نهر النيل يمثل شريان حياة لمصر، مشيرًا إلى رفض القاهرة لأي إجراءات أحادية في حوض النيل الشرقي، ومؤكدًا أن مصر ستتخذ كافة الإجراءات لحماية أمنها المائي وفقًا للقانون الدولي.

واختتم اللقاء بالتأكيد على استمرار التنسيق المصري الألماني الهولندي من أجل دعم الجهود الدولية لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الأوروبي العربي في القضايا المشتركة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى