دار الإفتاء توضح حكم أكل لحوم الإبل ونقض الوضوء

أكدت دار الإفتاء المصرية أن أكل لحوم الإبل لا ينقض الوضوء وفق ما عليه جمهور الفقهاء، مشيرة إلى أن ذلك هو القول الراجح والمفتى به؛ مستندة في ذلك إلى حديث جابر رضي الله عنه: «كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترك الوضوء مما مَسَّت النار».

وأوضحت الدار أن الفقهاء اختلفوا في المسألة بين قولين؛ الأول يرى عدم نقض الوضوء مطلقًا سواء كان اللحم نيئًا أو مطبوخًا، وهو مذهب الثوري ومالك والشافعي وأصحاب الرأي، بينما ذهب الحنابلة إلى القول بنقض الوضوء بأكل لحوم الإبل استنادًا لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه: «تَوَضَّؤُوا مِنْهَا».

وبيّنت الإفتاء أن الجمهور حملوا الحديث الثاني على النسخ، مؤكدة أن الحكم الشرعي الذي تعمل به الفتوى هو عدم بطلان الوضوء بأكل لحم الإبل.

كما شددت الدار على حلّ أكل رقبة الإبل ولا علاقة لوضع النبي صلى الله عليه وسلم قدمه عليها – إن ثبت ذلك – بأي تحريم شرعي، مؤكدة أن الأحكام لا تُبنى على التصرفات العابرة بل على النصوص القطعية والدليل الشرعي.

وفي سياق آخر حول ما يبطل الوضوء أو الصلاة، قال الشيخ عمرو الورداني، أمين الفتوى بدار الإفتاء، إن وجود بقايا طعام بالفم لا يُبطل الوضوء، لكنه قد يُبطل الصلاة إذا قام المصلي بابتلاع شيء منها أثناء أدائها، موضحًا أن على المصلّي إذا وجد طعامًا في فمه أن يلفظه فورًا ليُكمل صلاته صحيحة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى