
أعلنت مصادر مطلعة في وزارة السياحة والآثار عن اكتشاف أثري جديد في منطقة صان الحجر بمحافظة الشرقية، يتمثل في عدد من التماثيل “الأوشابتي” داخل المقبرة الملكية.
وأوضحت المصادر أن الإعلان الرسمي عن هذا الكشف سيتم قريبًا، ليضاف إلى سجل الاكتشافات الغنية بالمنطقة التي تعتبر من أهم المواقع الأثرية في مصر.
أهمية صان الحجر التاريخية
تُعرف منطقة صان الحجر تاريخيًا باسم تأنيس اليوناني، وكانت مركزًا إداريًا ودينيًا بارزًا في دلتا مصر خلال الأسر 20 و21. وقد أصبحت مقراً لحكم عدد من الملوك، واحتفظت بالعديد من المعالم المعمارية والفنية من العصر المتأخر وحتى العصر البطلمي والروماني.
يضم الموقع معابد كانت مكرسة للآلهة آمون، موت، خونسو، وحورس، إلى جانب بحيرات مقدسة وأعمدة وتماثيل حجرية ضخمة، بعضها نُقل من مواقع ملكية أخرى، بما في ذلك آثار رمسيس الثاني. وقد اكتشفت المقابر الملكية في أوائل القرن العشرين، لتكشف عن كنوز ذهبية ونقوش دفنت مع الملوك، ما يجعل صان الحجر من المواقع التاريخية الموازية للأقصر في الأهمية الدينية والرمزية.
الحفريات والجهود العلمية
ساهم علماء آثار فرنسيون مثل بيير مونتيه في إعادة تعريف مكانة تانيس التاريخية، من خلال الحفريات التي أبرزت دورها كعاصمة فعلية لفترات مهمة من التاريخ المصري القديم.
وتسعى وزارة السياحة والآثار لتطوير الموقع وتحويله إلى وجهة سياحية وتعليمية من خلال مشروعات لإعادة تأهيل المنطقة وعرض القطع الأثرية، ورفع كفاءة مرافق الزيارة والحماية الأثرية. ويهدف هذا الجهد إلى إبراز أهمية تانيس في تاريخ مصر وإتاحة الموقع للباحثين والزوار مع الحفاظ على سلامة الآثار.
المعالم الأثرية البارزة
-
معبد آمون الكبير: المعبد الرئيسي، يضم صرحًا وأعمدة وتماثيل ومسلات، وبئران من الحجر الجيري لجلب المياه.
-
معبد موت: مكرس للإلهة موت، يحيط به بحيرة مقدسة وسور من الطوب اللبن.
-
معبد خونسو: مخصص للإله خونسو، قريب من البحيرة المقدسة.
-
معبد حورس: يضم بحيرتين مقدستين قريبتين من معابد موت وآمون.
المقابر الملكية
تضم المنطقة جبانة ملكية هامة لملوك الأسر 21 و22، مثل الملك بسوسنس الأول، أمون إم أوبت، أوسركون الثاني، وششنق الثالث. وتظهر المقابر ترابطًا واضحًا بين الجانب الديني والجنائزي، حيث تقع ضمن نطاق المعابد، ما يعكس اعتقاد المصريين القدماء بأهمية الدمج بين السلطة الدينية والملكية بعد الموت.






