الإمارات الأكثر استهدافًا.. تفاصيل الهجمات الإيرانية على دول الخليج خلال 41 يومًا

شهدت منطقة الخليج خلال الأسابيع الستة الماضية موجة من الهجمات الصاروخية والجوية غير المسبوقة، حيث كشفت تقارير إعلامية وإحصاءات دولية عن تنفيذ إيران ما لا يقل عن 6413 هجومًا باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة ضد سبع دول عربية، معظمها في منطقة الخليج، وذلك خلال 41 يومًا أعقبت اندلاع الحرب الإقليمية في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.

ووفقًا للبيانات المتداولة، فقد تصدرت الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضًا للهجمات، تلتها الكويت ثم المملكة العربية السعودية والبحرين وقطر، فيما جاءت الأردن وسلطنة عُمان في مرتبة أقل من حيث عدد الهجمات. وتشير الإحصاءات إلى أن هذه الهجمات تواصلت حتى خلال اليومين الأول والثاني من الهدنة التي أُعلن عنها مؤخرًا، وهو ما أثار تساؤلات حول مدى التزام الأطراف ببنود وقف إطلاق النار.

وأفادت الإحصاءات بأن إيران أطلقت خلال اليوم الأول من الهدنة 141 صاروخًا وطائرة مسيّرة، توزعت على الإمارات والسعودية والكويت وقطر والبحرين، فيما شهد اليوم الثاني استهداف البحرين والكويت بعدد من الطائرات المسيّرة. غير أن طهران نفت رسميًا تنفيذ أي هجمات خلال فترة الهدنة، مؤكدة أن أي عمليات عسكرية تنفذها قواتها يتم الإعلان عنها رسميًا، وأن الهجمات غير المعلنة لا تعود إليها.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن قوات الدفاع الجوي اعترضت مئات الصواريخ والطائرات المسيّرة منذ بداية التصعيد، من بينها صواريخ باليستية وصواريخ كروز وطائرات مسيّرة، دون تسجيل إصابات بشرية مباشرة خلال الأيام الأخيرة. كما أعلنت الكويت والبحرين والسعودية اعتراض مئات المقذوفات الجوية، في حين أشارت قطر إلى تعرضها لهجمات محدودة شملت صواريخ وطائرات مسيّرة وطائرات مقاتلة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية عقب الهجوم المشترك الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أواخر فبراير، والذي أسفر عن سقوط آلاف القتلى، وأعقبه رد إيراني واسع النطاق استهدف قواعد عسكرية ومنشآت استراتيجية في عدد من دول المنطقة. كما تزامن ذلك مع فرض إيران قيودًا على حركة الملاحة في مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف بشأن أمن الطاقة العالمي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت عن هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل فتح مسار تفاوضي يفضي إلى اتفاق طويل الأمد، في وقت تترقب فيه المنطقة نتائج المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب التصعيد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى