
وافقت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي على طلب عائلة معمر القذافي بدفن سيف الإسلام القذافي في حي بوهادي جنوب مدينة سرت، في خطوة جاءت عقب الإعلان عن مقتله خلال هجوم استهدف منزله في منطقة الحمادة قرب مدينة الزنتان.
وأكد مصدر عسكري ليبي أن القيادة العامة أبلغت أسرة القذافي استعداد القوات المسلحة العربية الليبية لتأمين مراسم الدفن في أي منطقة تخضع لسيطرتها، مشيرًا إلى صدور تعليمات واضحة للجهات المختصة لتسهيل جميع الإجراءات المرتبطة بعملية الدفن وضمان إتمامها في أجواء آمنة ومنظمة.
وأوضح المصدر أن الترتيبات الأمنية ستراعي الحفاظ على النظام العام ومنع أي تجاوزات محتملة، مع اتخاذ ما يلزم من تدابير لتأمين محيط مراسم الدفن، بما يضمن احترام حرمة الموت ويحول دون وقوع أحداث قد تؤثر على الاستقرار في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه ليبيا حالة من الترقب عقب الحادث الذي أعاد إلى الواجهة الجدل حول الأوضاع الأمنية ومسار العدالة في البلاد.
وفي السياق ذاته، أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن استيائها البالغ إزاء مقتل سيف الإسلام القذافي، مقدمة خالص التعازي إلى أسرته.
وأكدت البعثة، في بيان رسمي، أن مقتله جاء نتيجة هجوم استهدف منزله، مدينةً بشدة أعمال الاستهداف وكافة أشكال العنف المماثلة التي تقوض سيادة القانون وتنتهك حرمة الحياة الإنسانية وتهدد فرص السلام والاستقرار.
وشددت البعثة الأممية على أن هذا الحادث يسلط الضوء على الحاجة الملحّة لمعالجة جميع حالات القتل المماثلة في أنحاء البلاد، داعية السلطات الليبية المختصة إلى إجراء تحقيق سريع وشفاف لتحديد المسؤولين عن الجريمة وتقديم الجناة إلى العدالة، واتخاذ تدابير حاسمة لوضع حد لهذا النمط من العنف، بما يعزز مسار الاستقرار وسيادة القانون في ليبيا.






