
حذّرت اختصاصية التغذية العلاجية ريهام فخر الدين من أن التوتر المزمن يمثل عاملاً أساسياً في التأثير على صحة الجسم والعقل، ويزيد خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وأوضحت فخر الدين، المتخصصة، أن التوتر القصير قد يكون مفيداً أحياناً، إلا أن التوتر المستمر يرهق آلية تنظيم السكر في الجسم ويؤدي إلى خلل التوازن الأيضي.
وأوضحت الاختصاصية أن الجسم عند التعرض للتوتر يفعل استجابة “الكر أو الفر” (fight or flight)، حيث تُفرز هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين، والتي ترفع مستوى الجلوكوز في الدم لتوفير طاقة سريعة للعضلات والدماغ.
ومع استمرار التوتر لفترات طويلة، تصبح الخلايا أقل استجابة للأنسولين، ما يؤدي إلى مقاومة الأنسولين وارتفاع دائم في مستويات السكر، خاصة لدى الأشخاص ذوي الاستعداد الوراثي أو زيادة الوزن.
وأكدت فخر الدين أن التوتر قد يرفع مستويات السكر حتى لدى مرضى السكري الملتزمين بالعلاج، بسبب إفراز هرمونات التوتر التي تحفز الكبد على إطلاق المزيد من الجلوكوز، وتقليل فعالية الأنسولين مؤقتاً، ما يفسر ارتفاعات السكر غير المتوقعة.
وللوقاية من آثار التوتر على السكر، نصحت الاختصاصية باتباع أسلوب حياة متوازن يشمل:
ممارسة تمارين التنفس والتأمل والمشي في الطبيعة للتخفيف من حدة التوتر.
الحفاظ على نوم كافٍ ومنتظم لدعم التوازن الهرموني.
ممارسة النشاط البدني بانتظام لتعزيز حساسية الأنسولين.
اتباع نظام غذائي متوازن يقلل السكريات المكررة ويثبّت مستويات السكر في الدم.
إدراك أهمية التحكم بالتوتر كعامل رئيسي للوقاية من السكري وليس مجرد عامل نفسي ثانوي.
وأشارت فخر الدين إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل تطبيق أي وصفات أو علاجات متعلقة بالسكر أو التوتر.






