
في تحرك جديد للالتفاف على المشهد السياسي التونسي، كشفت مصادر عن جهود قيادات محسوبة على جماعة الإخوان لاستعادة نفوذها، من خلال تنظيم لقاءات في العاصمة الفرنسية باريس، تحت شعارات «الإنقاذ» و«الدفاع عن الحقوق»، بينما يهدف المشروع في جوهره إلى استعادة السلطة المفقودة.
الاجتماع ضم شخصيات سياسية سابقة محسوبة على النهضة والإخوان، من بينهم هشام المشيشي رئيس الحكومة التونسية السابق، والبرلماني السابق عامر العريض، ووزيرة المرأة السابقة سهام بادي، وعميد المحامين عبد الرزاق الكيلاني، ونور الدين بن نتيشة المستشار السابق للرئيس الراحل الباجي قايد السبسي.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن العمل المعارض التقليدي لم يعد مجديًا، مع التركيز على إطلاق سراح الموقوفين من القيادات الإخوانية، وفي مقدمتهم راشد الغنوشي، معتبرين أن محاكماتهم «ظالمة».
ويرى مراقبون أن محاولة قيادة المعارضة من الخارج عبر باريس تفتقر إلى الشرعية الجماهيرية، وأن المشيشي يفتقد للعمق الشعبي داخل تونس، مما يجعل فرص نجاح هذه المبادرة ضعيفة، في ظل تجربة سابقة سيئة للإخوان في الحكم والتأثير السياسي على الشارع التونسي.
ويذكر أن هشام المشيشي تولى رئاسة الحكومة في سبتمبر 2020 واستمر حتى يوليو 2021، قبل أن يعلن الرئيس قيس سعيّد الإجراءات الاستثنائية، التي شملت تجميد البرلمان وإقالة الحكومة، وهو ما عزز عزلة الإخوان داخليًا، ودفعهم إلى البحث عن منابر خارجية لإعادة ترتيب صفوفهم السياسية.






