
توقع تقرير صادر عن بنك الاستثمار «إي إف جي القابضة» تسارع الاقتصاد المصري خلال عام 2026، مدفوعًا بانحسار الضغوط التضخمية، وتحسن موارد النقد الأجنبي، واستمرار سياسة التيسير النقدي. واعتبر التقرير أن عام 2026 يمثل نقطة انعطاف حقيقية بعد نجاح الدولة في احتواء أزمة السيولة الأجنبية واستعادة الاستقرار النقدي والمالي خلال العامين الماضيين.
وأوضح التقرير أن متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار قد يتراجع إلى 48.04 جنيه خلال 2026، على أن يصل إلى 49 جنيهًا في العام التالي، ضمن سياسة سعر صرف مرنة مدعومة بتحسن التدفقات الدولارية واستقرار الأوضاع النقدية.
كما توقع التقرير ارتفاع إيرادات السياحة إلى 18.7 مليار دولار بنهاية 2026، على أن تواصل الصعود إلى 21.3 مليار دولار خلال 2027، مدفوعة بالتعافي المستمر للقطاع.
وأشار إلى أن البنك المركزي المصري سيواصل خفض أسعار الفائدة بمعدل يتراوح بين 600 و700 نقطة أساس خلال 2026، ليصل معدل الفائدة الرئيسي إلى نحو 15% بنهاية العام، مستفيدًا من التراجع التدريجي لمعدلات التضخم المتوقع أن تتراوح بين 8 و10%، ما يوفر مساحة لمزيد من التيسير النقدي مع الحفاظ على معدلات فائدة حقيقية موجبة.
وتوقع التقرير نمو البورصة المصرية بنسبة 13% خلال العامين المقبلين، بدعم تحسن الأرباح، واستقرار سعر الصرف، وتراجع تكلفة التمويل، بينما يشهد القطاع المصرفي نموًا في إقراض القطاع الخاص بنسبة 25% خلال 2025/2026 و2026/2027، ما يعزز النشاط الاقتصادي والاستثمار.
ورغم التفاؤل، شدد التقرير على أن تحقيق طفرة نمو مستدامة يتطلب مواصلة الإصلاحات الهيكلية لتعزيز دور القطاع الخاص وزيادة جاذبية الاستثمار المباشر، مع استمرار سياسة تيسير نقدي محسوبة توازن بين دعم النمو والحفاظ على جاذبية أدوات الدين المحلي للمستثمرين الأجانب.






