
كشفت الفنانة منة فضالي عن جوانب إنسانية شديدة الخصوصية من حياتها الشخصية والنفسية، خلال ظهورها في بودكاست “بعد الغياب” عبر منصة يوتيوب، حيث تحدثت بصدق وعمق عن تجارب الفقد، وعلاقتها بالموت، ورؤيتها للدين، إضافة إلى موقفها من الاعتزال، وعلاقتها بوالدتها، ورأيها في الوسط الفني وعدد من زملائها.
واستعادت منة فضالي واحدة من أقسى المحطات التي مرّت بها في حياتها، وهي وفاة جدتها، التي وصفتها بأنها كانت الأم الحقيقية لها خلال سنوات الطفولة الأولى، في ظل انشغال والدتها الدائم بالعمل.
وأكدت أن جدتها لعبت دور الحماية والأمان والدعم النفسي، مشيرة إلى أن ذكراها لا تزال حاضرة بقوة في وجدانها.
وقالت منة إن آخر اتصال هاتفي جمعها بجدتها كان صباح يوم وفاتها، قبل أن ترحل بشكل مفاجئ، وهي تحتضن صور حفيدتها، وهو المشهد الذي وصفته بأنه محفور في ذاكرتها ولا يمكن أن تمحوه الأيام.
وأوضحت أن ألم الفقد لا يخف بمرور الوقت كما يعتقد البعض، بل يظل ساكنًا في القلب مهما طال الزمن.
وتطرقت الفنانة إلى نظرتها للموت، مؤكدة أنها لا تخشاه باعتباره حقيقة إنسانية مكتوبة على الجميع، لكنها في الوقت ذاته تشعر برهبة شديدة من فكرة الموت المفاجئ، لما تحمله من صدمة نفسية قاسية للمحيطين بالشخص الراحل.
وأشارت إلى أن هذا الخوف يسيطر عليها بقوة، خاصة عند مشاهدة الجنازات أو التواجد في المشارح، وهو ما أثر على استقرارها النفسي في بعض الفترات.
وكشفت منة فضالي أن هذا القلق انعكس أيضًا على عملها الفني، حيث تعرّضت لانهيار عصبي أثناء تصوير أحد المشاهد التي تتعلق بالموت، ولم تتمكن من استكمال التصوير في ذلك اليوم، نتيجة التأثر النفسي الشديد.
وفي حديثها عن علاقتها بالدين، أكدت منة فضالي التزامها بأداء الصلوات والصيام، وحرصها على التقرب إلى الله، مشيرة إلى أنها أدّت مناسك العمرة أكثر من مرة.
وشددت على أن القرارات المصيرية المرتبطة بالدين، مثل ارتداء الحجاب أو أداء فريضة الحج، يجب أن تنبع من قناعة داخلية واستعداد نفسي صادق، لا أن تكون استجابة لضغط اجتماعي أو مظهري.
وأوضحت الفنانة أنها إذا قررت ارتداء الحجاب في المستقبل، فإن هذا القرار قد يتبعه اعتزالها التمثيل بشكل كامل، وبدء حياة جديدة بعيدًا عن الأضواء، مؤكدة أن هذا الأمر يتطلب استعدادًا نفسيًا وروحيًا عميقًا قبل الإقدام عليه.
وعن علاقتها بوالدتها، عبّرت منة فضالي عن ارتباطها الشديد بها، مؤكدة أنها تمثل لها الحياة بأكملها، وأنها تضعها اليوم في قمة أولوياتها قبل أي شيء آخر. وكشفت أن فترة إصابة والدتها بمرض السرطان كانت من أصعب المراحل التي مرت بها نفسيًا، حيث كانت تعيش تحت ضغط هائل، متنقلة بين مواقع التصوير والمستشفى لفترات طويلة.
وأكدت منة أنها ترفض في الوقت الحالي ترك والدتها بمفردها، مشددة على أن وجودها بجوارها يمثل أولوية قصوى لا يمكن التنازل عنها مهما كانت الظروف.
وفي سياق آخر، دافعت منة فضالي عن الفنان محمد رمضان، واصفة إياه بأنه شخص طيب و”ابن بلد” يتمتع بروح الجدعنة، ويحرص على فعل الخير دون السعي لإظهاره أو التفاخر به. وأشارت إلى أنه حافظ للقرآن الكريم، ويتمتع بذكاء كبير في إدارة مشواره الفني، ويجيد اختيار توقيت حضوره وابتعاده عن الساحة.
وأكدت أن نجاح محمد رمضان لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة سنوات طويلة من الجهد والعمل المتواصل، معتبرة أن كثيرًا من الانتقادات التي يتعرض لها لا تعكس حقيقته الشخصية.
وعلى الصعيد الفني، تستعد منة فضالي للمشاركة في مسلسل “وننسى اللي كان”، المقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026، وهو من بطولة الفنانة ياسمين عبدالعزيز، بمشاركة نخبة من النجوم، من بينهم كريم فهمي، شيرين رضا، محمد لطفي، إدوارد، إنجي كيوان، إلهام وجدي، خالد سرحان، أسما سليمان، وليلى عزالعرب، والعمل من تأليف عمرو محمود ياسين، وإخراج محمد الخبيري.






