ماذا حدث في صفقة حامد حمدان؟ تناقض جديد في تصريحات شوبير

أثارت تصريحات الإعلامي أحمد شوبير، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر السابق، حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الرياضية، بعد ظهور تناقض واضح في حديثه بشأن موقف النادي الأهلي ومدربه الدنماركي ييس توروب من التعاقد مع الفلسطيني حامد حمدان، لاعب وسط فريق بتروجيت، خلال فترة الانتقالات المقبلة.

وجاء الجدل بعد أن أدلى شوبير بتصريحات متباينة خلال أقل من شهر، ما بين تأكيده عدم وجود مانع فني من ضم اللاعب، ثم إعلانه لاحقًا أن استبعاده جاء بناءً على رؤية فنية خالصة من المدير الفني، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول حقيقة موقف الأهلي من الصفقة، ودور الجهاز الفني في اتخاذ القرار النهائي.

تصريحات 14 ديسمبر: «لا يوجد مانع»

في يوم 14 ديسمبر الجاري، تحدث أحمد شوبير عبر برنامجه «الناظر» المذاع على قناة النهار، كاشفًا عن كواليس اجتماع ثلاثي داخل النادي الأهلي، جمع محمود الخطيب رئيس النادي، وسيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة، إلى جانب المدير الفني الدنماركي ييس توروب.

وأوضح شوبير أن الاجتماع ناقش خطة تدعيم الفريق خلال فترة الانتقالات المقبلة، في ظل رغبة الجهاز الفني في سد الثغرات الموجودة داخل صفوف الفريق، استعدادًا للاستحقاقات المحلية والقارية.

وقال شوبير نصًا خلال برنامجه: «تمت مناقشة خطة تدعيم الفريق، توروب أكد أن الأولوية الأولى هي التعاقد مع مهاجم بمواصفات خاصة، وظهير أيسر، ومدافع، ولا يوجد مانع في لاعب في وسط الملعب، وهنا الكلام على حامد حمدان».

هذه التصريحات فُسرت حينها على أن المدرب لا يمانع التعاقد مع لاعب وسط إضافي، وأن اسم حامد حمدان مطروح بقوة على طاولة الأهلي، خاصة في ظل المستويات الجيدة التي قدمها اللاعب مع فريقه بتروجيت، وقدرته على شغل أكثر من مركز في وسط الملعب.

تصريحات 30 ديسمبر: «رؤية فنية»

لكن المشهد تغيّر تمامًا بعد نحو 15 يومًا، وتحديدًا في 30 ديسمبر، حين كتب أحمد شوبير منشورًا عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، عقب الأنباء التي أشارت إلى اقتراب حامد حمدان من الانتقال إلى نادي بيراميدز.

وقال شوبير في منشوره: «بوضوح ومنعًا للاجتهادات، عدم ضم حامد حمدان كان رؤية فنية للمدرب فقط لا غير».

التصريح الأخير حمل نبرة حاسمة، وأكد بشكل مباشر أن المدرب الدنماركي هو من رفض الصفقة من الناحية الفنية، وهو ما بدا متناقضًا مع حديثه السابق الذي أشار إلى عدم وجود مانع من ضم لاعب وسط، مع طرح اسم حامد حمدان تحديدًا.

جدل وتساؤلات في الشارع الرياضي

هذا التباين في التصريحات أثار تساؤلات عديدة بين جماهير الأهلي والمتابعين، حول ما إذا كان موقف النادي قد تغير بالفعل خلال فترة قصيرة، أم أن هناك مستجدات فنية أو إدارية دفعت المدرب إلى إعادة تقييم احتياجات الفريق.

كما طرح البعض تساؤلات حول ما إذا كانت تصريحات شوبير الأولى تعكس موقفًا مبدئيًا فقط، قبل أن تتغير الرؤية الفنية لاحقًا، أو أن التصريحات الأخيرة جاءت لتوضيح الصورة بعد خروج اللاعب من حسابات الأهلي واقترابه من الانضمام إلى بيراميدز.

ويرى محللون أن مثل هذه التناقضات تعكس طبيعة سوق الانتقالات، التي تشهد تغيرات سريعة في القرارات، تبعًا لمستوى اللاعبين، أو توافر بدائل أخرى، أو حتى تطور المفاوضات مع أندية منافسة.

موقف الأهلي والرؤية الفنية لتوروب

في المقابل، لم يصدر أي بيان رسمي من النادي الأهلي يوضح موقفه النهائي من صفقة حامد حمدان، مكتفيًا بالصمت المعتاد في مثل هذه الملفات، وترك مساحة واسعة للاجتهادات الإعلامية.

ويؤكد مقربون من الجهاز الفني أن ييس توروب يعتمد بشكل أساسي على رؤيته الفنية واحتياجات الفريق الفعلية، خاصة في ظل ازدحام وسط الملعب بعدد من اللاعبين، وهو ما قد يقلل من فرص ضم عناصر جديدة في هذا المركز، إلا في حال وجود إضافة نوعية واضحة.

اقتراب حامد حمدان من بيراميدز

في الوقت ذاته، تشير تقارير إلى أن حامد حمدان بات قريبًا من الانتقال إلى نادي بيراميدز، الذي يسعى لتدعيم صفوفه بلاعبين مميزين استعدادًا للمنافسة على البطولات المحلية والقارية، وهو ما قد يغلق الملف نهائيًا بالنسبة للأهلي.

وبين تصريحات «لا يوجد مانع» وتصريحات «رؤية فنية»، يبقى الجدل قائمًا حول حقيقة موقف الأهلي من الصفقة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، سواء بتأكيد انتقال اللاعب إلى بيراميدز، أو ظهور توضيحات جديدة من داخل القلعة الحمراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى