«الصحة»: 120 مليار جنيه لتطوير المنظومة الصحية منذ 2014

أكد الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الدولة المصرية تشهد منذ عام 2014 أضخم عملية تطوير شاملة للمنظومة الصحية في تاريخها الحديث، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية استراتيجية تستهدف الارتقاء بمستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين، بما يتماشى مع المعايير العالمية، ويحقق مبدأ العدالة الصحية في مختلف المحافظات.

وأوضح عبد الغفار، خلال تصريحات أدلى بها لقناة «إكسترا نيوز»، أن الدولة نفذت نحو 1255 مشروعًا قوميًا في قطاع الصحة، تنوعت ما بين إنشاء مستشفيات جديدة بالكامل، وتطوير ورفع كفاءة منشآت صحية قائمة، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين جودة الخدمة الطبية، لافتًا إلى أن التكلفة الإجمالية لهذه المشروعات بلغت نحو 120 مليار جنيه.

حجم الإنجاز على أرض الواقع

وأشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة إلى أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تنفيذ خطط التطوير، حيث تم الانتهاء بالفعل من تسليم وتشغيل 907 مشروعات صحية من إجمالي المشروعات المستهدفة، موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس حجم الجهد المبذول لتحسين البنية التحتية الصحية.

وأضاف أن المشروعات المنفذة ساهمت في توفير خدمات طبية أكثر كفاءة، وتقليل الضغط على المستشفيات المركزية، إلى جانب تحسين بيئة العمل للأطقم الطبية، من خلال تحديث التجهيزات الطبية وتوفير أحدث الأجهزة والتقنيات العلاجية.

فلسفة جديدة لإدارة المنظومة الصحية

وتطرق عبد الغفار إلى سياسة الدولة بشأن تعزيز دور القطاع الخاص في إدارة بعض المنشآت الصحية، موضحًا أن هذه الخطوة لا تعني بأي حال من الأحوال بيع الأصول أو نقل ملكيتها، وإنما تقوم على مبدأ «الشراكة في الإدارة»، بما يضمن رفع كفاءة التشغيل وتحقيق الاستدامة في تقديم الخدمة الصحية.

وأكد أن الشراكة مع القطاع الخاص تستهدف الاستفادة من الخبرات الإدارية والتشغيلية، مع الحفاظ الكامل على ملكية الدولة للمستشفيات والمنشآت الصحية، وبما يضمن حصول المواطن على خدمة طبية متميزة بأسعار مناسبة.

نموذج ناجح للتعاون الدولي

وفي هذا السياق، أشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن الشراكة مع معهد «جوستاف روسي» الفرنسي تُعد نموذجًا فريدًا للتعاون الناجح بين مصر والمؤسسات الطبية العالمية، واصفًا المعهد بأنه المركز الأول في أوروبا لعلاج الأورام.

وأضاف أن هذا التعاون يعكس ثقة المؤسسات الدولية الكبرى في المنظومة الصحية المصرية الجديدة، وفي قدرة الدولة على توفير بيئة عمل طبية متطورة تتوافق مع أعلى المعايير العالمية.

أول فرع لـ«جوستاف روسي» خارج فرنسا

وكشف عبد الغفار عن ميزة استثنائية لهذا التعاون، موضحًا أن معهد «جوستاف روسي» اختار مصر لتكون مقر أول فرع له خارج حدود فرنسا، في خطوة تعكس مكانة مصر الإقليمية في مجال الرعاية الصحية.

وأشار إلى أن الفرع الجديد يتواجد داخل أحد المستشفيات التابعة لوزارة الصحة والسكان، ويقدم لمرضى الأورام في مصر نفس البروتوكولات العلاجية العالمية المطبقة في باريس، من حيث التشخيص والعلاج والمتابعة، وهو ما يسهم في توفير خدمات طبية متقدمة للمواطنين داخل البلاد، دون الحاجة إلى السفر للخارج وتحمل تكاليف باهظة.

تحسين جودة حياة المرضى

وأكد المتحدث الرسمي أن تطبيق البروتوكولات العالمية في علاج الأورام داخل مصر يسهم في تحسين فرص الشفاء ورفع جودة حياة المرضى، إلى جانب تقليل الأعباء النفسية والمادية الناتجة عن السفر للعلاج في الخارج.

وأضاف أن هذا الإنجاز يُعد أحد ثمار استراتيجية الدولة للنهوض بالقطاع الصحي، وجذب الشراكات الدولية، والاستفادة من الخبرات العالمية بما يخدم المواطن المصري.

رؤية مستقبلية

واختتم عبد الغفار تصريحاته بالتأكيد على أن وزارة الصحة ماضية في استكمال خطط التطوير الشاملة، سواء من خلال تنفيذ المشروعات الجديدة، أو التوسع في مبادرات الصحة العامة، أو تعزيز الشراكات المحلية والدولية، بما يضمن بناء منظومة صحية حديثة، قادرة على الاستجابة للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

وشدد على أن الهدف الأساسي من هذه الجهود هو تقديم خدمة طبية لائقة بكل مواطن مصري، وتحقيق تغطية صحية عادلة ومستدامة في جميع أنحاء الجمهورية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى