
في إطار التعاون والتكامل بين المؤسسات الدينية الوطنية، شارك الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، في الدورة التدريبية التي تنظمها دار الإفتاء المصرية برئاسة الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، والمخصصة لطلاب اتحاد الطلبة الإندونيسيين بالقاهرة، تحت عنوان «تطوير مهارات الإفتاء في ضوء المستجدات المعاصرة».
وتأتي هذه الدورة ضمن الجهود المشتركة لتأهيل الكوادر الدينية الشابة، وتعزيز قدرتها على التعامل مع القضايا الفقهية المستجدة وفق منهج علمي رصين.
وألقى رئيس جامعة الأزهر محاضرة علمية بعنوان «اللغة العربية ودورها في تأسيس الفتوى الشرعية»، أكد خلالها أن إتقان اللغة العربية وفهمها فهمًا عميقًا يمثلان حجر الأساس في تكوين المفتي المؤهل، مشددًا على أن سلامة الفتوى ترتبط ارتباطًا وثيقًا بسلامة الفهم اللغوي للنصوص الشرعية.
وأوضح أن اللغة العربية اكتسبت مكانتها الخاصة لكونها لغة القرآن الكريم والوحي الإلهي، ما يجعلها أداة لا غنى عنها لفهم مقاصد الشريعة وأحكامها.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن تعلم اللغة العربية لا يقتصر على الجانب الديني فقط، بل يمتد ليشمل مختلف مناحي الحياة، باعتبارها وعاءً للهوية العربية والإسلامية، وعاملًا أساسيًا في الحفاظ على وحدة الفهم الديني لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وفي ختام المحاضرة، أعرب الباحثون والطلاب الإندونيسيون عن تقديرهم الكبير لما قدمه الأزهر الشريف من علم وسطي معتدل، مؤكدين استفادتهم العميقة من هذه التجربة العلمية.
وفي سياق متصل، اعتمد الأستاذ الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، نتيجة المرحلة الأولية من مسابقة الأزهر السنوية في حفظ القرآن الكريم للعام الدراسي 2025/2026، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر.
وبلغ عدد المتقدمين للمسابقة 142,268 متسابقًا، صعد منهم 54,768 متسابقًا إلى المرحلة التالية، موزعين على أربعة مستويات بنسب متفاوتة، في إطار منظومة دقيقة تضمن العدالة والشفافية.
وأكد وكيل الأزهر أن المسابقة تمر بعدة مراحل متتالية تبدأ بالتمهيدية وتنتهي بمرحلة العشرة الأوائل، مشيرًا إلى أن هذه المسابقة تأتي تأكيدًا لمكانة القرآن الكريم في مناهج الأزهر وأنشطته، ودوره في ترسيخ القيم الأخلاقية والوسطية لدى النشء والشباب.






