
أوصى المعهد الوطني البريطاني للصحة والرعاية المتميزة (NICE) باستخدام دواء ناتاليزوماب لعلاج المصابين بـ التصلب المتعدد الانتكاسي الهادئ (RRMS)، الأكثر شيوعًا بين أشكال المرض، حيث يُعطى الدواء عن طريق الحقن كل 4 أسابيع.
ويستهدف هذا الدواء المرضى الذين يظلون مصابين بنشاط التصلب المتعدد رغم العلاجات السابقة أو الذين لا تناسبهم خيارات العلاج الأخرى.
ويعد التصلب المتعدد مرضًا مناعيًا ذاتيًا يهاجم فيه الجهاز المناعي الميالين، الطبقة العازلة للأعصاب في الدماغ والحبل الشوكي، ما يؤدي إلى التهابات وتندبات تظهر على شكل أعراض تشمل مشاكل الرؤية، الضعف، التعب، واضطرابات التوازن. ويعمل ناتاليزوماب عن طريق منع دخول الخلايا المناعية إلى الدماغ والحبل الشوكي، ما يقلل نشاط المرض بشكل ملحوظ.
ويقدر المعهد أن هناك نحو 123 ألف شخص مصاب بالتصلب المتعدد في إنجلترا، منهم حوالي 43 ألفًا يعانون من النوع الانتكاسي الهادئ. وأكدت هيلين نايت، مديرة تقييم الأدوية البريطانية، أن القرار يوفر خيارًا علاجيًا إضافيًا مهمًا للمرضى المصابين بنشاط شديد، ويسمح لهم مع أطبائهم باختيار العلاج الأنسب.
كما أشارت سيري سميث، رئيسة قسم السياسات بجمعية التصلب المتعدد، إلى أهمية الدواء للنساء اللواتي يخططن للحمل، مؤكدًة أنه آمن وفعال أثناء فترة الحمل مقارنة ببعض العلاجات الأخرى عالية الفعالية.
وأكد جيمس بالمر، المدير الطبي للخدمات المتخصصة في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، أن وجود هذا العلاج الجديد يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًا في حياة المرضى اليومية، ويدعم اتخاذ قرارات علاجية أكثر تخصيصًا.
ويأتي هذا القرار بعد أن أظهرت الدراسات الطبية أن التصلب المتعدد أكثر شيوعًا بين النساء بثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، ما يجعل الحاجة إلى خيارات علاجية فعّالة وآمنة أمرًا ضروريًا لملايين المرضى.






