
شهدت كل من نيويورك وواشنطن موجة احتجاجات واسعة ضد العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته.
ففي مدينة نيويورك، تجمع مئات المحتجين في ميدان “تايمز سكوير” للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بـ”العدوان الأمريكي” على الدولة اللاتينية، مرددين هتافات مناهضة للتدخل العسكري مثل “ارفعوا أيديكم عن فنزويلا” وحامليين أعلام البلاد ولافتات داعمة لشعبها.
وتمتد الاحتجاجات إلى واشنطن العاصمة، حيث تجمع مئات الأشخاص أمام البيت الأبيض في مظاهرة شعبية طالبت بوقف العمليات العسكرية تحت شعار “لا للحرب على فنزويلا”، متهمين الإدارة الأمريكية بتصعيد غير قانوني يهدد أمن واستقرار منطقة البحر الكاريبي ويفتح الباب أمام مواجهة إقليمية خطيرة.
جاءت هذه الاحتجاجات بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ ضربات عسكرية موسعة داخل فنزويلا، واستهداف منشآت وقواعد عسكرية في العاصمة كاراكاس، من بينها مجمع “فورتي تونا” العسكري وثكنة “لا كارلوتا”، بالإضافة إلى مطار “إيغيروتي”، حيث سجلت وسائل الإعلام المحلية سبعة انفجارات متفرقة.
وأكدت الولايات المتحدة أن هذه العملية تمت بالتنسيق مع جهات إنفاذ القانون الأمريكية، وزعمت أنها تأتي في إطار جهود “مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود والاتجار بالمخدرات”، فيما وصفت كاراكاس هذه التحركات بأنها غطاء لتصعيد سياسي وعسكري يهدف إلى تقويض الحكومة الفنزويلية.
تُظهر هذه التحركات الشعبية مدى استياء الرأي العام الأمريكي والعالمي من العملية، في وقت يتصاعد فيه التوتر الدولي ويزداد القلق من انعكاسات الأزمة على الأمن الإقليمي والعالمي.






