
نعت إدارة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي برئاسة الفنان حسين فهمي المخرج المجري الكبير بيلا تار، الذي رحل عن عالمنا اليوم في المجر عن عمر يناهز 70 عامًا، تاركًا إرثًا سينمائيًا خالدًا أثّر على مفاهيم الزمن والصورة في الفن السابع.
وأكد المهرجان أن رحيل تار يمثل خسارة فادحة للسينما العالمية، فهو واحد من أبرز المجددين الذين انحازوا للإنسان وآلامه، وقدموا تجارب بصرية فريدة ستظل محفورة في ذاكرة عشاق السينما، عبر أعمال خالدة مثل “ساتانتانغو” و**”حصان تورينو”**.
التكريم في مهرجان القاهرة: جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر
ويعتز مهرجان القاهرة السينمائي بتلك اللحظة التاريخية التي شهدت استضافة المخرج الكبير خلال دورته الرابعة والأربعين في نوفمبر 2022، حيث مُنح المهرجان “جائزة الهرم الذهبي لإنجاز العمر” تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة، ودوره الملهم في توجيه وتعليم الأجيال الجديدة من السينمائيين من خلال ورش العمل التي قادها بشغف وحب للفن.
وأكد المهرجان أن التكريم كان بمثابة احتفاء بإرث تار الفني، وتعزيز لقيم الإبداع والابتكار في السينما العالمية.
كلمات رثاء رئيس المهرجان
وفي رثائه للمخرج الراحل، استعاد حسين فهمي كلمات التقدير التي وجهها له لحظة تكريمه على مسرح دار الأوبرا المصرية، قائلًا:
“اليوم فقدنا قامة سينمائية استثنائية ومفكرًا حمل هموم الوجود الإنساني في كل كادر صنعه.. لقد كان شرفًا كبيرًا لمهرجان القاهرة أن يحتفي ببيلا تار في حياته، وأن يمنحه التقدير الذي يستحقه.. أنت لست مجرد مخرج، أنت صاحب مدرسة وفلسفة خاصة تبعها الكثيرون حول العالم، وسيظل اسمك مرتبطًا بذاكرة مهرجاننا دائمًا.”
وأشار فهمي إلى أن إرث تار السينمائي سيمثل مصدر إلهام للأجيال القادمة من صناع الأفلام، خاصة لأولئك الذين يسعون لتجديد لغة الصورة السينمائية وتحقيق رؤية فنية متفردة.
أثر تار السينمائي العالمي
ويعد المخرج المجري بيلا تار من أبرز المبدعين في السينما الأوروبية، حيث قدم أعمالًا فنية جمعت بين الفلسفة الإنسانية والبصريات السينمائية، محققًا لغة سينمائية خاصة به، أثرت في العديد من المخرجين حول العالم، وجعلت أعماله مادة دراسة في المعاهد السينمائية الدولية.
وشدد مهرجان القاهرة على أن التكريم الذي منحه للمخرج في دورته السابقة ليس إلا تأكيدًا على مكانته الفنية والفكرية في تاريخ السينما العالمية، وتجربة لا تُنسى لكل عشاق الفن السابع.






