
أوضح قانون التصالح في مخالفات البناء وتقنين الأوضاع في مصر، آليات وضوابط جديدة تمنح الجهات الإدارية المختصة إمكانية التصالح في بعض المخالفات التي يصعب إزالة آثارها أو استكمال مستنداتها، بهدف تنظيم عملية التعامل مع مخالفات البناء وتحقيق التوازن بين السلامة الإنشائية والمصلحة العامة.
وأكد خبراء قانونيون أن القانون يهدف إلى منح المواطنين فرصة تقنين أوضاع المباني المخالفة وفق ضوابط محددة، مع مراعاة الحالات التي قد تكون إزالة المخالفة فيها صعبة التنفيذ أو مستحيلة.
تفاصيل آليات التصالح
ينص القانون في المادة الرابعة على أنه يجوز، بقرار من مجلس الوزراء وبناءً على عرض من الوزير المعني بشئون الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية أو التنمية المحلية، قبول التصالح وتقنين الأوضاع في أي من مخالفات البناء المنصوص عليها بالمادة الثانية من القانون، مع استثناء البند الرابع منها، في الحالات التي لم تتحقق فيها شروط التصالح القانونية وكانت إزالة المخالفة أو استكمال المستندات صعبة التنفيذ أو مستحيلة.
وأوضح القانون أن سعر التصالح لكل متر مربع في هذه الحالات يحدد بثلاثة أضعاف السعر المحدد في المادة الثامنة من القانون، مع منح مجلس الوزراء الحق في تخفيض السعر في حالات الضرورة، شريطة ألا يقل عن الحد الأدنى المقرر أصلاً.
كما نص القانون على أن اللائحة التنفيذية ستوضح كافة الشروط والضوابط الأخرى اللازمة للتصالح، بما يشمل:
الحالات التي تقع ضمن ولاية جهة إدارية محددة.
المستندات المطلوبة لإثبات موافقة الجهة المعنية على تقنين الوضع.
تقرير مقابل الانتفاع بحسب الأحوال.
تشكيل اللجان الفنية للإشراف على التصالح
حددت المادة الخامسة من القانون تشكيل لجان فنية بقرار من السلطة المختصة، تضم:
العاملين بالجهة الإدارية المختصة.
خبراء من خارج الجهة عند الحاجة.
ممثل عن الإدارة العامة للحماية المدنية بوزارة الداخلية.
وتهدف هذه اللجان إلى التحقق من سلامة المباني ومطابقة إجراءات التصالح مع القوانين، كما حددت اللائحة التنفيذية معايير اختيار رئيس اللجنة وأعضائها والإجراءات التي تتبعها لمباشرة اختصاصاتها بشكل قانوني وفعال.
ويجوز لرئيس مجلس الوزراء أيضًا إسناد تشكيل وأعمال هذه اللجان لأي جهة إدارية مختصة في نطاق محدد، بما يضمن المرونة والكفاءة في معالجة ملفات التصالح وتقنين أوضاع المخالفات، مع الحفاظ على السلامة الإنشائية والمصلحة العامة.
نصائح للمواطنين
الاطلاع على اللائحة التنفيذية الخاصة بالقانون قبل التقدم بطلب التصالح.
تجهيز المستندات المطلوبة لإثبات ملكية العقار والحالة الإنشائية.
متابعة إعلانات مجلس الوزراء والجهات الإدارية حول المرونة في بعض الحالات.
التأكد من تحديد سعر التصالح لكل متر مربع وفق المعايير الرسمية.
الالتزام بكافة الشروط القانونية لضمان قبول الطلب وعدم رفضه لاحقًا.
وأكد خبراء قانونيون أن هذا الإجراء يمثل فرصة مهمة للمواطنين لتقنين أوضاعهم مع تخفيف الأعباء القانونية والمالية، ويحد من انتشار المباني المخالفة ويحافظ على سلامة المباني والمواطنين.






