
تداولت وسائل الإعلام والصحف اللبنانية في الساعات الأخيرة صورة مسربة للفنان فضل شاكر داخل قاعة المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت، أثناء حضوره جلسة محاكمته يوم الخميس، رغم قرار المحكمة بتحويل الجلسة إلى سرية ومنع الإعلاميين والمحامين غير المعنيين بالملف من التواجد.
خلفية القضية
يعود ملف شاكر (اسمه الحقيقي فضل شمندور، مواليد صيدا عام 1969) إلى نشاطاته بعد اعتزاله الغناء في 2012، وتقرّبه من الشيخ المتطرف أحمد الأسير. وكان أبرز حادث أُلقي عليه الضوء في يونيو/حزيران 2013، عندما اندلعت اشتباكات دامية بين أنصار الأسير والجيش اللبناني في بلدة عبرا قرب صيدا، ما أسفر عن مقتل 18 عسكريًا و11 مسلحًا.
بعد تلك الأحداث، صدرت ضد شاكر أحكام غيابية في قضايا مرتبطة بالإرهاب، وتم توارى عن الأنظار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، قبل أن يسلم نفسه للجيش اللبناني في أكتوبر الماضي، ما أعاد فتح ملفه أمام القضاء.
التهم الموجهة
تتضمن الدعاوى الأربع المرفوعة ضده:
-
الانتماء إلى تنظيم مسلح.
-
تمويل مجموعة الشيخ أحمد الأسير.
-
حيازة أسلحة غير مرخصة.
-
النيل من سلطة الدولة وهيبتها.
الجلسة التي استمرت نحو ساعتين ونصف شهدت الاستماع إلى عدد من الشهود، أبرزهم الشيخ أحمد الأسير، الذي نفى أي دور تمويلي لشاكر قائلاً إن الأخير “لم يمول مجموعته أبداً”.
السرية والصورة المسربة
قرر رئيس المحكمة العميد وسيم فياض تحويل الجلسة إلى سرية بناء على طلب شاكر ومحاميته أماتا مبارك، إلا أن الصورة المسربة وثقت وقوفه داخل قفص الاتهام، مما أثار جدلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
التأثير الإعلامي
رغم محاولات المحكمة والحضور الرسمي لضمان الخصوصية، أثارت الصورة التسريبية موجة نقاش واسعة بين رواد السوشيال ميديا، معتبرين أن ظهور شاكر أمام القضاء بعد سنوات من الغياب يشكل نقطة تحول في ملفه القانوني، وسط متابعة مشددة لكل جديد في القضية.
التطلعات القادمة
حددت المحكمة العسكرية موعدًا لاستكمال جلسات المحاكمة للأسبوع المقبل، مع متابعة دقيقة من القضاة والمحققين لكل تفاصيل الملف، وسط توقعات بأن تشمل المداولات استجوابًا مكثفًا للشهود والاطلاع على جميع الأدلة المتعلقة بالملفات الأربعة.






