مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني.. نقل طائرة نتنياهو خارج إسرائيل

في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن نقل طائرة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خارج الأراضي المحتلة، كإجراء احترازي تحسبًا لأي تطورات عسكرية مفاجئة قد تشهدها المنطقة خلال الأيام المقبلة.

ويأتي هذا التحرك في توقيت بالغ الحساسية، مع تزايد التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، واحتمالات توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران على خلفية الاحتجاجات المستمرة داخلها منذ نحو أسبوعين.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن طائرة نتنياهو الرئاسية المعروفة باسم “جناح صهيون” غادرت الأجواء الإسرائيلية إلى وجهة غير معلنة، وهو ما تم رصده عبر موقع “فلايت رادار” المتخصص في تتبع حركة الطيران حول العالم.

وبحسب البيانات المتاحة، أقلعت الطائرة من قاعدة نڤاتيم الجوية جنوب إسرائيل، في خطوة وُصفت بأنها احترازية بحتة، تهدف إلى حماية الطائرة من أي استهداف محتمل في حال اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة.

وذكرت مصادر إسرائيلية أن هذا الإجراء يأتي ضمن ما يُعرف بمناورة السيناريوهات، حيث يتم التعامل مع أسوأ الاحتمالات، خاصة مع تهديدات إيرانية مباشرة بالرد على أي عمل عسكري أمريكي قد يستهدف أراضيها أو منشآتها.

وأشارت القناة 12 الإسرائيلية إلى أن خطوة نقل الطائرة ليست سابقة، إذ جرى تنفيذ إجراء مشابه في اليوم الأول من حرب الأيام الاثني عشر التي اندلعت سابقًا بين إسرائيل وإيران، في إطار خطط الطوارئ وحماية القيادات السياسية.

ويعكس هذا التحرك حالة القلق السائدة داخل الأوساط الأمنية الإسرائيلية من احتمالية رد إيراني يشمل قصف قواعد عسكرية إسرائيلية، من بينها قاعدة نڤاتيم الجوية، في حال اندلاع مواجهة مباشرة.

كما يعكس في الوقت ذاته مستوى الاستعدادات الأمنية الإسرائيلية للتعامل مع سيناريوهات تصعيد إقليمي واسع، قد تتداخل فيه الجبهات السياسية والعسكرية في أكثر من اتجاه.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تصعيد لهجتها تجاه إيران، وسط تحذيرات من تداعيات أي مواجهة عسكرية مفتوحة على استقرار المنطقة بأسرها، ما يجعل الأيام المقبلة محط أنظار المتابعين وصناع القرار على حد سواء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى