
تسود حالة من التوتر المتصاعد في خليج عمان بعد واقعة اقتحام سفينة إيرانية من قبل قوات مشاة البحرية الأمريكية، وهي الحادثة التي فجّرت ردود فعل متباينة على المستويين الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة بين واشنطن وطهران.
وفي تطور لافت، كشف الجيش الإيراني عن أسباب عدم الرد العسكري المباشر على العملية، موضحًا أن قرار ضبط النفس جاء نتيجة وجود أفراد من عائلات طاقم السفينة على متنها، ما حال دون اتخاذ أي إجراءات قد تعرض حياتهم للخطر، وفق بيان صادر عن مقر “خاتم الأنبياء” المسؤول عن تنسيق العمليات العسكرية الإيرانية.
وأوضح البيان أن القوات الإيرانية كانت قادرة على الرد، لكنها فضّلت تجنب التصعيد الميداني في تلك اللحظة حرصًا على سلامة المدنيين الموجودين على السفينة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن هذا الموقف لا يعني التنازل عن حق الرد، وأن طهران تحتفظ بحقها في اتخاذ إجراءات مناسبة ضد القوات الأمريكية في الوقت والتوقيت الذي تراه مناسبًا، دون الكشف عن طبيعة هذه الإجراءات أو مدى نطاقها.
وفي المقابل، أبدت الصين قلقها البالغ من الحادث، داعية جميع الأطراف إلى ضرورة ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مزيد من التوتر في منطقة حساسة تشهد بالفعل اضطرابات متكررة.
وأكدت الخارجية الصينية أن مضيق هرمز يمثل ممرًا استراتيجيًا بالغ الأهمية لحركة الطاقة العالمية، وأن أي تعطيل فيه ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد الدولي، ما يستوجب الحفاظ على حرية الملاحة واستقرار المنطقة.
من جانبها، أعلنت واشنطن أن السفينة حاولت تجاوز ما وصفته بـ”القيود البحرية”، قبل أن يتم اعتراضها والسيطرة عليها، مشيرة إلى أنها تخضع حاليًا لعمليات تفتيش وتحقيق موسعة لتحديد طبيعة حمولتها وخلفيات رحلتها، مع دراسة خيارات متعددة بشأن مصيرها النهائي.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة ترقب شديد لاحتمالات تصعيد أو تهدئة، في ظل تداخل المصالح الدولية وتزايد التوترات الجيوسياسية.






