
شهدت ماليزيا تحركًا حكوميًا واسعًا لدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة في ظل تداعيات أزمة الطاقة العالمية، حيث أعلنت وزارة المالية عن حزمة إجراءات اقتصادية تهدف إلى تخفيف الضغوط المتزايدة على هذه الفئة من الشركات التي تعد العمود الفقري للاقتصاد الماليزي، وذلك في وقت تتصاعد فيه التحديات المرتبطة بتقلبات أسواق الطاقة العالمية وتداعياتها على سلاسل الإمداد والتجارة.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الحزمة الجديدة تتضمن تخصيص 5 مليارات رينجيت ماليزي، بما يعادل نحو 1.27 مليار دولار أمريكي، لتوفير تغطية مالية تصل إلى 80% من المخاطر، مع منح فترة ضمان طويلة الأجل قد تمتد حتى 10 سنوات، بهدف تعزيز قدرة الشركات المتضررة على الاستمرار وتجاوز الأزمات الراهنة دون التعرض لانهيارات مالية أو توقف في النشاط.
-
سقوط سمسار بدون ترخيص بعد واقعة تهديد.. وتحرك حكومي عاجل26 أبريل، 2026
كما كشفت الحكومة عن نيتها دراسة إعفاءات مؤقتة من رسوم الاستيراد وضريبة المبيعات، وذلك حتى نهاية ديسمبر 2026، على البضائع الماليزية المعاد استيرادها، خاصة تلك التي تعذر استكمال تصديرها نتيجة الاضطرابات المرتبطة بأزمة الطاقة والتوترات الجيوسياسية في بعض مناطق العالم، وعلى رأسها التداعيات الناتجة عن حرب إيران وتأثيراتها على حركة التجارة الدولية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار استراتيجية ماليزية أوسع تهدف إلى حماية الاقتصاد المحلي من الصدمات الخارجية، وتعزيز استقرار السوق الداخلي، مع دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها المحرك الأساسي للنمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل. كما تعكس الإجراءات حرص الحكومة على الحفاظ على التوازن بين متطلبات الاستقرار المالي ومواجهة التحديات العالمية المتصاعدة في قطاع الطاقة.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار أزمة الطاقة العالمية قد يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات الناشئة، ما يدفع العديد من الدول إلى تبني سياسات دعم مماثلة للحفاظ على استقرار القطاع الإنتاجي وتجنب موجات إفلاس محتملة.






