مشروع إسكان الديسمى الحضاري.. نموذج متكامل للتنمية الريفية الحديثة في مصر

استعرض مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الخميس 15 يناير 2026، أبرز المعلومات حول مشروع إسكان الديسمى الحضاري بمركز ومدينة الصف بمحافظة الجيزة، وهو أحد المشاريع الرائدة التي تعكس التوجه الحكومي نحو تطوير القرى وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تدعم الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين.

خطوات مشروع إسكان الديسمى الحضاري

ويأتي مشروع إسكان الديسمى الحضاري ضمن جهود الدولة لتحقيق التنمية الريفية المستدامة، من خلال توفير بيئة سكنية ملائمة للأسر المستفيدة، بالإضافة إلى دعم مصادر دخلها، إذ يضم المشروع 256 وحدة سكنية مجهزة بالكامل، تبلغ مساحة كل منها 120 مترًا مربعًا، إلى جانب 256 حظيرة ماشية بمساحة 90 مترًا مربعًا لكل حظيرة، بهدف تمكين الأسر من ممارسة أنشطة إنتاجية وزراعية تدر دخلًا إضافيًا، بما يعزز الاستقلال الاقتصادي ويحقق جودة حياة أفضل.

وتشتمل البنية التحتية للمشروع على مجموعة من المرافق الخدمية المتكاملة التي تواكب المعايير الحديثة للتنمية المستدامة، منها:

  • خزانات مياه شرب وري لضمان توفر المياه بشكل مستمر وملائم لجميع الأسر.

  • محطة محولات كهرباء لتغطية كافة احتياجات السكان من الطاقة الكهربائية.

  • محطة معالجة ورفع الصرف الصحي بما يضمن الحفاظ على البيئة وتحقيق الصحة العامة.

  • سوق حضاري يتيح للأهالي فرصًا للتجارة وتوفير السلع والخدمات اليومية.

  • نقطة شرطة ومركز شباب لتعزيز الأمن والمشاركة المجتمعية.

  • موقف حضاري لسيارات السرفيس لتسهيل حركة المواطنين وربط المشروع بالمناطق المحيطة.

  • مجمع مدارس متكامل يضم جميع المراحل التعليمية من رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، بما يوفر بيئة تعليمية متطورة داخل نطاق المشروع نفسه.

وأكدت الحكومة أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في مفهوم التنمية الريفية، حيث لم يعد الهدف مقتصرًا على توفير مساكن فقط، بل إنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة تعتمد على التخطيط الشامل وتكامل الخدمات، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي طويل الأمد ويحقق رفاهية المواطنين.

كما يأتي المشروع في إطار مبادرة “حياة كريمة”، التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة في القرى المصرية عبر توفير الخدمات الأساسية، وتمكين الأسر من التنمية المستدامة، بما يتوافق مع أهداف رؤية مصر 2030، والتي تسعى إلى تعزيز جودة الحياة في جميع أنحاء الجمهورية من خلال مشاريع إسكان متكاملة تواكب المعايير الدولية في العمران والتنمية المجتمعية.

وأشاد المسؤولون في مجلس الوزراء بدور هذا المشروع في تحويل القرى إلى مجتمعات حضارية متكاملة، توفر للسكان فرصًا اقتصادية وتعليمية وصحية، وتضمن لهم مستوى حياة أفضل ومستدام. وأكدوا أن المشروع يمثل نموذجًا يحتذى به في تصميم وتنفيذ مشروعات التنمية الريفية، خاصة فيما يتعلق بتكامل الخدمات ومشاركة القطاع الخاص والمجتمع المحلي في إدارة وتشغيل هذه المشاريع.

ويعد إسكان الديسمى الحضاري مثالًا حقيقيًا على قدرة الدولة المصرية على توحيد الجهود بين التخطيط العمراني والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية طويلة المدى وتحسين حياة المواطنين في جميع القرى والمراكز الريفية، مع خلق بيئة محفزة للنمو الاقتصادي المحلي وتوفير فرص عمل مستدامة لأبناء المنطقة.

وفي ختام التقرير، أكدت الحكومة استمرار متابعة تنفيذ المشروع بشكل دقيق لضمان تحقيق أعلى معايير الجودة والكفاءة في جميع مراحل البناء والخدمات، مع الالتزام بالمعايير البيئية والصحية، لضمان أن يكون المشروع نموذجًا يحتذى به في مشاريع التنمية الريفية المستقبلية في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى