
أعرب الرئيس عبد الفتاح السيسي عن تقديره الكبير لرسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشددًا على ما حملته من إشادة بدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدًا على أهمية التعاون الدولي القائم على القانون الدولي ومصالح الدول دون الإضرار بأي طرف.
وأوضح الرئيس السيسي، في تدوينة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، أن الرسالة تضمنت تقديرًا للدور المصري في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، مشيرًا إلى أن مصر تولي اهتمامًا كبيرًا بالتعاون البنّاء مع جميع دول حوض النيل لحماية مصالحها المائية، باعتبار النهر شريان حياة الشعب المصري.
وأضاف الرئيس السيسي أن مصر تؤكد التزامها بالثوابت التي تأسس عليها موقفها فيما يتعلق بقضية مياه النيل، والتي تتمثل في التعاون الجاد والمثمر مع الدول الأخرى وفق مبادئ القانون الدولي، بما يحقق المصالح المشتركة دون الإضرار بأي طرف، وهو المبدأ الذي يوجه السياسات المصرية في هذا الشأن.
وأشار الرئيس إلى أن الرسالة الأميركية تعكس أيضًا إدراك واشنطن للمحورية الاستراتيجية لمصر في المنطقة، ودورها الفاعل في دعم جهود الاستقرار والسلام الإقليميين، ما يعكس متانة العلاقات المصرية–الأميركية القائمة على الاحترام المتبادل والشراكة في القضايا الإقليمية والدولية الحيوية.
واختتم الرئيس السيسي تدوينته بالتأكيد على توجيه خطاب شكر وتقدير للرئيس ترامب، مشددًا على الموقف المصري الرسمي وحرصه على متابعة الشواغل المرتبطة بالأمن المائي، مع التأكيد على التطلع للعمل بشكل وثيق مع الإدارة الأميركية خلال المرحلة المقبلة لتحقيق مصالح مشتركة في المنطقة.
وتأتي هذه الرسالة في ظل ملفات إقليمية ودولية حساسة، أبرزها قضية سد النهضة وتحديات الأمن المائي المصري، إلى جانب دعم مصر لدور استراتيجي في تحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بما يعكس سياسة القاهرة القائمة على تعزيز التعاون متعدد الأطراف ومواجهة التحديات المشتركة.
وتعد هذه الخطوة تأكيدًا على استمرار مصر في ممارسة دورها القيادي في قضايا الأمن القومي الإقليمي، والحفاظ على مصالحها الحيوية، بما يشمل دعم التنمية المستدامة وضمان الأمن المائي والغذائي للشعب المصري.
كما تؤكد الرسالة على عمق العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة، والتي تتضمن التعاون في مجالات الأمن والدفاع والتنمية الاقتصادية ومواجهة التحديات الإقليمية المشتركة، بما يحقق مصالح البلدين والشعوب.
وفي السياق نفسه، يأتي هذا التأكيد على أهمية التنسيق والتشاور المستمر بين القاهرة وواشنطن في مختلف الملفات الحساسة، بما يعكس اهتمام مصر بتحقيق التوازن بين حقوقها الوطنية والتزاماتها الدولية، خصوصًا في إدارة موارد المياه والنيل التي تمثل شريان حياة رئيسي للشعب المصري.
وتعكس هذه الرسالة أيضًا الحرص المصري على تثبيت مبادئ الحوار والتعاون البناء مع الدول الشريكة، وضمان استقرار المنطقة، وتعزيز فرص التنمية المشتركة، مع التأكيد على أن التحديات الإقليمية تحتاج إلى استراتيجيات مشتركة وتفاهمات واضحة بين الدول المعنية.
وتختتم التدوينة المصرية بالدعوة إلى مواصلة العمل عن كثب مع الإدارة الأمريكية لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، سواء فيما يتعلق بقضايا الأمن الإقليمي أو الاستثمارات المشتركة والمبادرات الإنسانية والتنموية التي تدعم الاستقرار والسلام في المنطقة.






