الجيش السوري يتقدم غرب الفرات بعد خروقات «قسد»

أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري مقتل جنديين وإصابة آخرين، جراء اشتباكات اندلعت مع قوات «قسد» قرب مدينة مسكنة في ريف حلب الشرقي، في تطور يعكس تصاعد التوتر الميداني بين الطرفين.

وأوضحت الهيئة أن هذه الاشتباكات جاءت على خلفية ما وصفته بخرق قوات «قسد» للاتفاق القائم، والذي ينظم انتشار القوات والتحركات في مناطق شرق وشمال البلاد.

بيان رسمي وتحميل «قسد» المسؤولية

وقالت الهيئة، في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، إن قوات «قسد» استهدفت دورية للجيش السوري قرب مدينة مسكنة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات النظامية.

وأضاف البيان أن عناصر من “حزب العمال الكردستاني” تنتشر في عدد من القرى والبلدات غرب الفرات، وتعيق تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين، مشيرًا إلى أن هذه العناصر تواصل استهداف وحدات الجيش السوري بشكل متكرر.

الجيش يدخل الرقة ويثبت وجوده

وأكدت هيئة العمليات أن وحدات الجيش السوري دخلت محافظة الرقة، وبسطت سيطرتها على بلدة دبسي عفنان غرب المحافظة، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على اتساع نطاق العمليات العسكرية.

وشدد البيان على أن القوات السورية ستواصل بسط السيطرة على مناطق غرب الفرات، وستتعامل بحزم مع أي اعتداء يستهدف عناصرها أو يعطل تنفيذ التفاهمات الميدانية.

استهداف إعلاميين وتحذيرات رسمية

وفي السياق ذاته، أفادت وزارة الدفاع السورية بأن عناصر من «قسد» أطلقوا النار باتجاه مراسلي وكالة «سانا» والإعلام العسكري قرب بلدة دبسي عفنان في ريف الرقة، دون ورود أنباء عن وقوع إصابات. واعتبرت الوزارة أن هذا السلوك يشكل انتهاكًا واضحًا لقواعد العمل الإعلامي، ويعكس حالة التوتر السائدة في المنطقة.

مخاوف من تفجير جسر استراتيجي

وحذرت هيئة العمليات من قيام عناصر تابعة لحزب العمال الكردستاني بتلغيم جسر «شعيب الذكر» في ريف الرقة الغربي، مؤكدة أن تفجير الجسر من شأنه تعطيل تنفيذ الاتفاق القائم بين الطرفين.

وأشارت إلى أن أي خطوة من هذا النوع «ستترتب عليها عواقب وخيمة»، في رسالة واضحة بأن الجيش لن يتهاون مع أي محاولة لعرقلة تقدمه أو تهديد أمن المنطقة.

سيطرة واسعة في ريف حلب الشرقي

ميدانيًا، كان الجيش السوري قد بسط في وقت سابق اليوم سيطرته على مدينتي دير حافر ومسكنة، إضافة إلى 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي.

وشهدت هذه المناطق تسليم مئات من عناصر «قسد» أنفسهم للجيش، إلى جانب تأمين خروج أكثر من 200 عنصر من المنطقة، في مشهد يعكس تغيرًا ملحوظًا في موازين السيطرة الميدانية.

رد «قسد» على الاتهامات

من جهتها، قالت «قوات سوريا الديمقراطية» إن الاشتباكات الأخيرة جاءت نتيجة «خروقات ارتكبتها حكومة دمشق لبنود الاتفاق»، معتبرة أن وقف القتال يتطلب التزامًا كاملًا ببنود التفاهم إلى حين إتمام انسحاب مقاتليها من مدينتي مسكنة ودير حافر، وفق ما تم التوافق عليه مسبقًا.

تقدم مستمر نحو الطبقة

وتواصل وحدات الجيش السوري تقدمها في مناطق غرب الفرات باتجاه مدينة الطبقة، بالتزامن مع بث وسائل إعلام رسمية لقطات تُظهر دخول القوات إلى القرى والبلدات التي انسحبت منها «قسد».

كما وجهت السلطات تحذيرات للمدنيين بعدم دخول بعض المناطق مؤقتًا، إلى حين الانتهاء من إزالة الألغام ومخلفات الحرب، في إطار إجراءات تهدف إلى تأمين الاستقرار ومنع وقوع إصابات بين السكان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى