
أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الفقه الإسلامي قديم في جوهره، لكن الشريعة الإسلامية متجددة وقادرة على مواكبة مستجدات الحياة الحديثة، مشددًا على ضرورة فهم طبيعة الأحكام الشرعية قبل الحكم على عدم ملاءمتها للعصر.
وأوضح جمعة أن الفقه ينقسم إلى قسمين: القسم الأول يشمل المسائل الثابتة التي تعكس جوهر الدين مثل الصلاة والصوم والأخلاق العامة، وهذه الأحكام لا تتغير لأنها تمثل هوية الإسلام.
أما القسم الثاني فيتعلق بالمسائل المتغيرة المرتبطة بالزمان والمكان، والتي يمكن تعديلها لتتناسب مع العادات والمصالح الجديدة، بما يحفظ روح الشريعة دون المساس بمبادئها الأساسية.
وأشار جمعة إلى أن هذا التمييز بين الثوابت والمتغيرات لم يكن جديدًا، بل أكدت عليه المجلات الفقهية التاريخية مثل مجلة الأحكام العدلية التي أصدرتها الدولة العثمانية، حيث نصت على أن الأحكام العملية تتغير بتغير الزمن والظروف، بينما تبقى المبادئ الجوهرية كالحرمة على السرقة والقتل والفساد في الأرض ثابتة.
وأوضح جمعة أن فهم هذا المبدأ يتيح للمسلم ممارسة تعاليم الدين بشكل صحيح، مع القدرة على التكيف مع مستجدات الحياة اليومية، مؤكدًا أن الفقه الإسلامي مرن بما يكفي ليواكب تحديات العصر دون المساس بثوابت الهوية الدينية.






