
قال الدكتور مايكل أوهيرلي، خبير العلاقات الدولية، إن إيران والولايات المتحدة الأمريكية لا يرغبان في الدخول في صراع عسكري مباشر، مُشيرًا إلى أن الطرفين يدركان جيدًا أن أي مواجهة عسكرية ستؤدي إلى خسائر مادية وبشرية ضخمة على الجانبين.
وأضاف أوهيرلي، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية القاهرة الإخبارية، أن التصريحات الأمريكية والإيرانية الحالية قد توحي بأن الحرب قد تكون وشيكة، لكنها في الواقع لا تعكس رغبة حقيقية للدخول في مواجهة مفتوحة.
احتمالات الحرب والتصعيد
أوضح الخبير أن الوضع الحالي يشير إلى توتر متصاعد، وأنه “ليس هناك سبيل محتمل يُجبر إيران على قبول الشروط الأمريكية في التفاوض”، مؤكداً أن كلا الطرفين يحاولان التوازن بين الضغط السياسي والتجنب الأقصى للصراع العسكري.
وأشار أوهيرلي إلى أن واشنطن مستعدة للدخول في جولة جديدة من المحادثات مع طهران في حال تلقي مقترح إيراني مفصل، ما يعكس استمرار القنوات الدبلوماسية رغم التوترات.
أهداف الولايات المتحدة
وأضاف الخبير أن الهدف الأمريكي الحالي يتمثل في الحد من قدرات البرنامج النووي الإيراني، إلى جانب الضغط على طهران لتغيير نظام الحكم أو التأثير في صناع القرار الإيرانيين.
وتابع أوهيرلي أن الولايات المتحدة تعتمد على مزيج من العقوبات الاقتصادية والضغط الدبلوماسي، إلى جانب التحالفات الإقليمية، بهدف تحقيق أهدافها دون الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة قد تكون مكلفة بشكل كبير.
موقف إيران
من جانبها، تُصر إيران على موقفها الرافض لأي شروط أمريكية قد تُلحق الضرر بسيادتها أو ببرنامجها النووي، معتمدة على استراتيجيات دبلوماسية وتهديدات سياسية متدرجة.
وأكد الخبير أن طهران تسعى لإظهار قوتها الإقليمية، لكنها أيضًا تدرك تداعيات الحرب المباشرة مع الولايات المتحدة، ما يجعل من التهدئة أو التفاوض خيارًا عمليًا للحفاظ على مصالحها الحيوية.
التوازن بين الضغط والتفاوض
يرى الخبير أن الطرفين يستخدمان التصريحات المتشددة كأداة ضغط في المفاوضات، مع الاحتفاظ بخيار التهدئة لتجنب أي مواجهة مباشرة. وتابع أن أي تصعيد عسكري حقيقي سيكون مكلفًا للغاية، خاصة مع تداعياته المحتملة على الأمن الإقليمي والأسواق العالمية للطاقة.






