
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن معلومات استخباراتية تشير إلى أن روسيا قدمت دعمًا استخباراتيًا إلى إيران يتعلق بتحديد أهداف عسكرية أمريكية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تصاعد التوترات الدولية وتداخل القوى الكبرى في الصراع الدائر بالمنطقة.
وبحسب التقرير، نقلت الصحيفة عن ثلاثة مسؤولين مطلعين على تقييمات استخباراتية حديثة أن موسكو قدمت لطهران بيانات تتعلق بمواقع وتحركات القوات الأمريكية، بما في ذلك معلومات حول أماكن انتشار السفن الحربية والطائرات التابعة للجيش الأمريكي في عدة مناطق من الشرق الأوسط.
وأوضح المسؤولون أن هذه المعلومات ساعدت في تحديد أهداف محتملة يمكن استخدامها في الهجمات التي تستهدف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وهو ما يشير إلى وجود مستوى من التعاون غير المباشر بين روسيا وإيران في ظل المواجهة المتصاعدة مع الولايات المتحدة.
ويعد هذا التطور، بحسب مراقبين، مؤشرًا على اتساع نطاق الصراع الجيوسياسي، خاصة مع دخول أطراف دولية كبرى في مسارات الدعم العسكري أو الاستخباراتي، الأمر الذي يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى أن مبنى يقع بالقرب من مقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في منطقة الجفير داخل البحرين تعرض لأضرار نتيجة هجوم بطائرة مسيرة إيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية، ما يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية المرتبطة بالصراع الجاري.
ويعد مقر الأسطول الخامس أحد أهم القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، حيث يشرف على عمليات البحرية الأمريكية في مياه الخليج العربي والبحر الأحمر وأجزاء واسعة من المحيط الهندي، ما يجعله هدفًا استراتيجيًا في أي تصعيد عسكري محتمل.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتزايد نتيجة استمرار المواجهات العسكرية والضربات المتبادلة بين عدة أطراف، وسط مخاوف دولية من تحول الصراع إلى مواجهة أوسع قد تؤثر على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة العالمية.




