
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق مع إيران إلا بعد ما وصفه بـ”الاستسلام غير المشروط”، في موقف يعكس تصعيدًا سياسيًا جديدًا في ظل التوترات المتزايدة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.
وقال ترامب في تصريحات إعلامية، إن أي تسوية أو اتفاق مع طهران لن يكون مطروحًا إلا بعد قبولها الاستسلام الكامل، مشيرًا إلى أن المرحلة التالية لذلك ستتضمن العمل مع حلفاء الولايات المتحدة لإعادة بناء إيران اقتصاديًا وسياسيًا.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن بلاده ستعمل، بعد تحقيق هذا الشرط، مع شركائها وحلفائها على دعم إيران وإعادتها إلى مسار التنمية، موضحًا أن الهدف في النهاية هو إخراج إيران مما وصفه بـ”حافة الدمار”، والعمل على جعلها دولة أقوى اقتصاديًا وأكثر استقرارًا في المستقبل.
وأشار ترامب إلى أن إيران يمكن أن تمتلك مستقبلًا اقتصاديًا كبيرًا إذا تم تغيير مسارها الحالي، مؤكدًا أن بلاده مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي لإعادة بناء الاقتصاد الإيراني وتحقيق الاستقرار في المنطقة، على حد تعبيره.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المواجهات العسكرية في المنطقة، حيث أعلنت إسرائيل عن إصابة ثلاثة جنود من قواتها خلال اشتباكات مع عناصر من حزب الله على الجبهة الشمالية، في تطور جديد يعكس اتساع نطاق التوترات الإقليمية.
كما أفاد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي بأن القوات الإسرائيلية شنت موجة جديدة من الغارات الجوية التي استهدفت مواقع وصفها بالبنى التحتية العسكرية داخل مدينتي طهران وأصفهان.
وأوضح المتحدث أن هذه الضربات تأتي ضمن عمليات عسكرية مستمرة تستهدف تقليص القدرات العسكرية المرتبطة بإيران، في ظل استمرار المواجهة العسكرية والتوترات المتصاعدة بين أطراف الصراع في المنطقة.
ويعكس هذا التصعيد السياسي والعسكري حجم التعقيدات التي تشهدها الأزمة الإقليمية، خاصة مع تزايد الضغوط الدولية وتبادل الضربات العسكرية بين عدة أطراف، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على استقرار الشرق الأوسط وأسواق الطاقة العالمية.





