البابا تواضروس يستقبل قاضي قضاة فلسطين في القاهرة

استقبل قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الخميس، الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة دولة فلسطين ومستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، والوفد المرافق له، في مقر البابوية بالقاهرة، في لقاء يعكس عمق العلاقات التاريخية بين الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والقيادة الفلسطينية.

وفد فلسطيني رفيع المستوى

ضم الوفد الفلسطيني خلال الزيارة كل من سماحة المفتي محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، والدكتور محمد نجم، وزير الأوقاف والشؤون الدينية لدولة فلسطين، وفضيلة القاضي جاد الجعبري، أمين عام مجلس القضاء الشرعي، إضافة إلى السفير دياب اللوح، سفير دولة فلسطين بالقاهرة، مما يبرز مستوى التنسيق والتواصل بين الجانبين في القضايا الدينية والسياسية.

تحيات القيادة الفلسطينية ومواقف الكنيسة

في بداية اللقاء، نقل الدكتور محمود الهباش تحيات الرئيس محمود عباس إلى قداسة البابا، معربًا عن تقدير القيادة الفلسطينية للمواقف التاريخية للكنيسة القبطية الأرثوذكسية الداعمة للسلام والعدالة، وتأكيدها على الحق الفلسطيني المشروع، ودورها في نشر قيم المحبة والتعايش بين الشعوب.

الحوار حول الأوضاع الراهنة في المنطقة

شهد اللقاء حوارًا حول الأوضاع الحالية في المنطقة في ظل الحرب الراهنة، حيث شدد قداسة البابا على أن مصر على مر العصور كانت داعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، مؤكدًا على ضرورة تكاتف الجهود العربية والدولية لإحلال السلام والاستقرار في المنطقة، وترسيخ قيم العدل والتعايش بين جميع الأمم.

دور الكنيسة في دعم السلام

اختتم قداسة البابا اللقاء بتأكيد أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية تصلي دائمًا من أجل فلسطين ومن أجل أن يعم السلام المنطقة والعالم أجمع، داعيًا الله أن يمنح الشعوب الأمن والاستقرار وأن تتوقف الحروب، وأن تسود روح المحبة والعدالة والتعايش السلمي بين جميع الأمم، في رسالة قوية تحمل قيم الإيمان والتضامن مع الشعوب المتأثرة بالحروب والصراعات.

الزيارة تعكس عمق الروابط التاريخية بين مصر وفلسطين، وتعزز دور الكنيسة القبطية كقوة دينية داعمة للسلام وحقوق الشعوب، كما تؤكد على الالتزام المشترك بمبادئ العدالة وحق الشعوب في العيش الكريم، في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى