محمد عبد المطلب.. حكايات الحب والخسارة في حياة صوت لا يُنسى

تكشف سيرة المطرب الكبير محمد عبد المطلب عن جوانب إنسانية وعاطفية ثرية، تداخلت فيها مشاعر الحب مع تقلبات الحياة الفنية. وتبدأ إحدى أبرز محطاته بزواجه من الفنانة نرجس شوقي عام 1943، في أجواء بدت مفعمة بالفرح والتفاؤل، إلا أن هذه الزيجة لم تدم طويلًا، وانتهت سريعًا لتظل ذكرى عابرة في مسيرته.

كان عبد المطلب قد سافر في العام نفسه إلى بغداد برفقة شريكه سعيد مجاهد، هربًا من ركود الساحة الفنية بسبب ظروف الحرب العالمية الثانية، حيث أقام هناك قرابة أربع سنوات. وخلال تلك الفترة، تعرّف إلى نرجس شوقي، وتشاركا في تأسيس شركة إنتاج، وتزوجا لفترة قصيرة، كما قدما معًا فيلم “الصيت ولا الغنى” من إخراج حسن حلمي، وشارك في بطولته إسماعيل يس. إلا أن الفيلم لم يحقق النجاح المرجو، مما أدى إلى خسائر مادية كبيرة لعبد المطلب، فعاد إلى القاهرة مثقلًا بالتجربة، ولم يستمر الزواج سوى مدة تصوير العمل.

وقبل هذه الزيجة، كان قد ارتبط بالراقصة شوشو عز الدين، شقيقة ببا عز الدين، التي تعرّف إليها في بيروت، وتزوجها عام 1938، وأنجب منها توأمه نور وبهاء. غير أن حياته العاطفية ظلت مضطربة لفترة، حيث ابتعد عن الزواج لأكثر من عشر سنوات، منشغلًا بالشهرة والسفر.

وفي عام 1940، تزوج من زوجته الأخيرة كريمة عبد العزيز، شقيقة زوجة صديقه الملحن محمود الشريف، وأنجب منها ابنتيه انتصار وسامية، واستمر هذا الزواج حتى وفاته. وقد شكّلت وفاة ابنته انتصار صدمة نفسية كبيرة له، خاصة أنها رحلت قبل زفافها.

ورغم ملامحه الحادة، عُرف عبد المطلب بخفة ظله وطيبته، فكان محل تقدير من أصدقائه، ومنهم عبد الحليم حافظ وفريد الأطرش. كما عُرف بشغفه بكرة القدم وانتمائه إلى نادي الزمالك. ورحل عام 1980، بعد رحلة فنية حافلة، ظل خلالها وفيًا لفنه وجمهوره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى