
كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن حادثة إسقاط إيران لطائرة مقاتلة أمريكية، تلتها عملية إنقاذ نفذتها الولايات المتحدة لطيار عالق، تحولت إلى أداة دعائية لكلا الطرفين، حيث سعى كل منهما إلى تقديم نفسه باعتباره المنتصر في هذه المواجهة. وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الروايات المتضاربة قد تمهد لمزيد من التصعيد بدلًا من احتواء الأزمة.
إيران تروج لانتصارات عسكرية
في المقابل، بثت وسائل إعلام إيرانية رسمية صورًا لطائرة أمريكية محترقة، معلنة أن إسقاط ثلاث طائرات أمريكية خلال ثلاثة أيام يمثل “نصرًا إلهيًا”. وأعاد محمد باقر قاليباف نشر تلك الصور، معلقًا بلهجة حادة بأن تحقيق الولايات المتحدة “ثلاثة انتصارات مماثلة” قد يؤدي إلى تدميرها بالكامل، في تصعيد لفظي يعكس حدة التوتر بين الجانبين.
-
استقرار نسبي لأسعار الذهب في مصر بعد تراجع عالمي قوي29 أبريل، 2026
-
استقرار أسعار السجائر في مصر اليوم29 أبريل، 2026
واشنطن تتباهى بعملية الإنقاذ
على الجانب الآخر، أشاد دونالد ترامب بقدرة القوات الأمريكية على تنفيذ عملية إنقاذ معقدة داخل العمق الإيراني، واصفًا إياها بأنها مهمة خطيرة نفذتها قوات خاصة وسط ظروف ميدانية صعبة، في وقت كانت فيه القوات الإيرانية تكثف تحركاتها لتعقب الطيار. ويعكس هذا التصريح محاولة أمريكية لإبراز التفوق العسكري والقدرة على تنفيذ عمليات دقيقة خلف خطوط العدو.
تحذيرات من تصعيد خطير
وحذرت الصحيفة من أن الجرأة المتزايدة لدى الطرفين في هذه المرحلة تمثل تهديدًا حقيقيًا لاستقرار المنطقة، خاصة في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة. وأكدت أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع يصعب السيطرة عليها.
خبراء: الحرب ستزداد خطورة
ونقلت نيويورك تايمز عن علي واعظ، مدير مشروع إيران في مجموعة الأزمات الدولية، قوله إن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيدًا أخطر من السابق، موضحًا أن اعتقاد كل طرف بامتلاكه زمام المبادرة يقلل من فرص التوصل إلى حل دبلوماسي في الوقت الراهن.
مهلة أمريكية وضغوط متصاعدة
وفي سياق متصل، تواجه إيران مهلة زمنية ضيقة لا تتجاوز يومًا واحدًا لتنفيذ إنذار أطلقه ترامب، يتضمن التوصل إلى اتفاق مع واشنطن أو إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية. ويعد هذا المضيق شريانًا حيويًا لتجارة النفط العالمية، ما يجعل أي تهديد له ذا تداعيات اقتصادية واسعة.
تهديدات بضرب البنية التحتية
ولوّح ترامب بإمكانية استهداف منشآت حيوية داخل إيران، مثل محطات توليد الكهرباء، في حال فشل التوصل إلى اتفاق، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى انقطاع واسع للتيار الكهربائي عن ملايين السكان. كما أشار إلى أن الوقت ينفد قبل الوصول إلى نقطة اللاعودة، مستخدمًا تعبيرات تعكس تصعيدًا واضحًا في الخطاب الأمريكي.
مخاوف من رد إيراني واسع
من جانبهم، رجّح خبراء أن ترد طهران عبر استهداف مواقع استراتيجية في دول الخليج المجاورة، في خطوة قد تؤدي إلى توسيع رقعة الصراع. وحذروا من أن مثل هذا السيناريو قد تكون له تداعيات كارثية على المدنيين، فضلًا عن تأثيراته السلبية على الاقتصاد العالمي الذي يعاني بالفعل من تقلبات حادة.
صراع مفتوح على جميع الاحتمالات
وفي ختام التحليل، أشار خبراء إلى أن كلا الطرفين لا يزال يعتقد بإمكانية تحقيق التفوق العسكري وإنهاء الصراع بشروطه الخاصة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد ويجعل احتمالات التصعيد أكبر من فرص التهدئة في الوقت الحالي






