تراجع حاد في حركة الملاحة بمضيق هرمز.. عبور 14 سفينة فقط منذ وقف إطلاق النار

كشفت بيانات صادرة عن هيئة مراقبة حركة الملاحة البحرية ومقرها أثينا، نقلتها وكالة أسوشيتد برس، أن حركة العبور عبر مضيق هرمز شهدت تراجعًا ملحوظًا منذ إعلان وقف إطلاق النار، حيث لم تعبر سوى 14 سفينة فقط خلال الفترة الأخيرة، نصفها محمل بالبضائع، في مؤشر يعكس استمرار حالة عدم الاستقرار في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.

وأوضحت البيانات أن السفن الخارجة من الخليج شكلت نحو 70% من إجمالي حركة العبور، فيما مثّلت السفن الخاضعة للعقوبات أو المرتبطة بما يُعرف بـ«أسطول الظل» ما يقرب من ثلثي السفن العابرة، وهو ما يعكس استمرار التعقيدات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية عبر هذا الممر الحيوي.

وقبل اندلاع النزاع الأخير، كان مضيق هرمز يشهد مرور أكثر من 100 سفينة يوميًا، معظمها ناقلات نفط متجهة إلى الأسواق الآسيوية، ما يبرز حجم الانخفاض الكبير في حركة الملاحة خلال الفترة الحالية، رغم الإعلان عن هدنة.

وتشير تقارير دولية إلى أن المضيق لا يزال خاضعًا لقيود غير معلنة، في ظل استمرار التوترات الإقليمية، حيث تُتهم أطراف إقليمية بفرض ترتيبات أمنية مشددة على حركة السفن، بما في ذلك منح الأولوية لعدد محدود من السفن وفق اعتبارات سياسية وتجارية.

كما لفتت تقارير استخباراتية بحرية إلى أن حركة الملاحة في المضيق لا تزال «مقيدة ومنسقة بشكل انتقائي»، دون عودة كاملة إلى الوضع الطبيعي، وهو ما يثير مخاوف متزايدة لدى شركات الشحن العالمية من استمرار اضطراب الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل البحري، خاصة في ظل أهمية المضيق كأحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى