خبير: الأجهزة الكهربائية ضحية لتوترات الشرق الأوسط

أكد أشرف هلال أن قطاع الأجهزة الكهربائية أصبح من القطاعات الأكثر تأثرًا بالتجاذبات السياسية والعسكرية في منطقة الشرق الأوسط، موضحًا أن حالة عدم الاستقرار الإقليمي انعكست بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج وسلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن التوترات المتصاعدة في المنطقة، لا سيما المرتبطة بالأحداث في إيران وتأثيرها على حركة الملاحة، أدت إلى زيادات كبيرة في أسعار الشحن البحري (النولون) وكذلك ارتفاع تكاليف التأمين على الشحنات.

ارتفاع تكاليف الاستيراد وسلاسل الإمداد
وأوضح هلال، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج “اقتصاد مصر” على قناة أزهري، أن قطاع الأجهزة الكهربائية يعتمد على استيراد نحو 60% من مستلزمات الإنتاج من الخارج، وهو ما يجعله شديد الحساسية لأي اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية.

وأضاف أن أي خلل في حركة الشحن أو تأخر في وصول المواد الخام ينعكس مباشرة على تكلفة المنتج النهائي، ما يزيد الضغوط على المصنعين والتجار على حد سواء.

تأثير سعر الصرف وارتفاع تكاليف النقل
وأشار إلى أن الضغوط لم تقتصر على العوامل الخارجية فقط، بل امتدت إلى الداخل، مع تحرك سعر صرف الدولار من مستويات 46 جنيهًا إلى نحو 55 جنيهًا، وهو ما ساهم في زيادة تكلفة الاستيراد بشكل ملحوظ.

كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات أدى بدوره إلى زيادة تكلفة النقل البري، ما ضاعف الأعباء التشغيلية على قطاع الصناعة.

“هوالك الإنتاج” يفاقم الأزمة
وتطرق هلال إلى ما وصفه بـ“هوالك الإنتاج”، وهي الفاقد في العمليات الإنتاجية، مؤكدًا أنها أصبحت تمثل عبئًا إضافيًا لا يُلتفت إليه بشكل كافٍ، رغم تأثيرها المباشر على التكلفة النهائية.

وأوضح أن التاجر والصانع هما الأكثر تضررًا في هذه المرحلة، خاصة مع استمرار ارتفاع الأسعار في ظل ضعف القوة الشرائية للمستهلكين.

تحديات على دورة رأس المال
واختتم بأن استمرار هذه الضغوط يؤدي إلى تآكل رؤوس الأموال لدى الشركات، وتعطيل دورة رأس المال داخل السوق، ما يضع القطاع أمام تحديات كبيرة تتطلب حلولًا اقتصادية متوازنة لتخفيف الأعباء على الصناعة المحلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى