دار الإفتاء: لا مدة محددة للخطوبة في الإسلام

أوضحت الدكتورة هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الخطبة في أصلها الشرعي تُعد وعدًا بالزواج وفترة للتعارف بين الطرفين، يهدف خلالها الخاطب والمخطوبة إلى التعرف على الشخصية ومدى التوافق بينهما لإمكانية بناء حياة زوجية مستقرة.

جاء ذلك خلال حوارها مع الإعلامية سالي سالم في برنامج “فقه النساء” المذاع على قناة الناس، حيث تناولت الحكم الشرعي المتعلق بمدة الخطوبة.

لا يوجد تحديد زمني في الشرع

وأكدت أمينة الفتوى أن الشريعة الإسلامية لم تضع مدة زمنية محددة لفترة الخطوبة، فلا يوجد نص شرعي يلزم بأن تكون مدة الخطبة شهرًا أو سنة أو أكثر، وإنما يُترك ذلك لاتفاق الطرفين وفقًا لظروفهما الخاصة.

وأشارت إلى أن تحديد المدة يرتبط بالأعراف الاجتماعية واحتياجات التعارف بين الطرفين، إضافة إلى القدرة على تجهيز بيت الزوجية والاستعداد للحياة المشتركة.

المعيار الحقيقي هو التوافق النفسي والاجتماعي

وأضافت أن مدة الخطوبة قد تطول أو تقصر بحسب حاجة الطرفين لفهم طبيعة كل منهما، مؤكدة أن المعيار الأساسي هو تحقيق قدر كافٍ من التفاهم والانسجام والاستعداد الحقيقي للزواج.

وشددت على أهمية أن يشعر كل طرف بالاطمئنان تجاه الآخر قبل إتمام عقد الزواج، بما يضمن بناء علاقة مستقرة قائمة على القبول والتفاهم.

الخطوبة ليست ملزمة.. ولكن لها ضوابط

وأكدت أن الخطوبة لا تُعد عقدًا ملزمًا شرعًا، ويجوز لأي من الطرفين العدول عنها إذا تبين عدم وجود توافق، مع مراعاة عدم الإضرار بالطرف الآخر نفسيًا أو اجتماعيًا.

وفي الوقت نفسه، نبهت إلى أن إطالة مدة الخطوبة بشكل مبالغ فيه قد يؤدي إلى آثار سلبية، مثل الضغط النفسي أو التعلق الزائد أو انتهاء العلاقة دون زواج بعد سنوات طويلة.

دعوة للاعتدال وتجنب الإفراط

واختتمت أمينة الفتوى حديثها بالتأكيد على ضرورة الاعتدال في مدة الخطوبة، بحيث تكون كافية للتعارف دون إفراط في الطول أو القِصر، مع مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية للطرفين.

وأكدت أن الهدف الأساسي هو تحقيق مصلحة الطرفين وبناء حياة زوجية مستقرة قائمة على التفاهم والاحترام المتبادل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى