
رفض قاضٍ اتحادي في الولايات المتحدة الدعوى القضائية التي رفعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد صحيفة وول ستريت جورنال، في قرار يمثل انتكاسة قانونية جديدة له ضمن سلسلة من القضايا التي يخوضها ضد وسائل إعلام أمريكية كبرى.
وقضى قاضي المحكمة الجزئية في ميامي، دارين بي. جايلز، برفض الدعوى على أساس أن ترامب لم يتمكن من استيفاء معيار “النية السيئة الفعلية”، وهو المعيار القانوني المطلوب في قضايا التشهير التي تخص الشخصيات العامة داخل النظام القضائي الأمريكي، والذي يتطلب إثبات أن الجهة الإعلامية كانت تعلم بعدم صحة المعلومات المنشورة أو تعمدت تضليل الجمهور.
-
الدولار يواصل الاستقرار في البنوك المصرية29 أبريل، 2026
وتعود تفاصيل القضية إلى مقال نشرته الصحيفة تناول مزاعم تتعلق ببطاقة معايدة نُسبت إلى ترامب في إطار قضية رجل الأعمال جيفري إبستين، وهي المزاعم التي نفاها ترامب بشدة، مؤكدًا أنها مزيفة، رغم ورودها ضمن وثائق مرتبطة بتحقيقات برلمانية.
وأوضح القاضي في حيثيات الحكم أن الدعوى “لا تقترب من هذا المعيار بأي شكل من الأشكال”، مشيرًا إلى أن ما قدمه ترامب لا يثبت وجود سوء نية أو تعمد من جانب الصحيفة في نشر المعلومات محل الجدل، وهو ما أدى إلى إسقاط الدعوى في مرحلتها الحالية.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من الدعاوى التي رفعها ترامب ضد مؤسسات إعلامية أمريكية، سواء خلال فترة رئاسته أو بعدها، على خلفية تقارير يعتبرها مسيئة أو غير دقيقة، الأمر الذي أعاد فتح النقاش داخل الأوساط السياسية والإعلامية في الولايات المتحدة حول حدود حرية الصحافة ومعايير قضايا التشهير.
وبحسب قرار المحكمة، يحق لترامب إعادة تقديم الدعوى بصيغة معدلة قبل 27 أبريل، في وقت أشار فيه عبر منصته “تروث سوشيال” إلى نيته إعادة رفع القضية خلال الفترة القانونية المحددة.






