عاجل.. انتهاء مفاوضات لبنان وإسرائيل في واشنطن وسط تصعيد إقليمي

أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن جولة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل قد اختتمت في العاصمة الأمريكية واشنطن، ضمن مسار دبلوماسي يهدف إلى احتواء التصعيد المتصاعد على الحدود الجنوبية للبنان، ومحاولة منع انزلاق الأوضاع إلى مزيد من التوتر في المنطقة.

وتأتي هذه الجولة في إطار تحركات دولية مكثفة تقودها الولايات المتحدة، بهدف تهدئة الجبهات الساخنة في الشرق الأوسط، وفتح قنوات اتصال غير مباشرة بين الأطراف المعنية.

واشنطن: المفاوضات مخططة مسبقًا ولا ترتبط بملفات أخرى

وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه المحادثات تم التحضير لها منذ نحو شهر، مشيرًا إلى أنها لا ترتبط بأي مسارات تفاوضية أخرى يتم تداولها إعلاميًا أو سياسيًا في الوقت الراهن.

وأوضح المسؤول أن الهدف الأساسي من هذه الجولة هو منع تفاقم الوضع الأمني، والعمل على خلق بيئة أكثر استقرارًا في جنوب لبنان، بعيدًا عن أي تصعيد عسكري محتمل.

اتهامات لإيران بدور في التصعيد

وفي سياق التصريحات السياسية، اتهم المسؤول الأمريكي إيران بأنها ساهمت في دفع لبنان نحو حالة من الصراع وعدم الاستقرار، مؤكدًا أنها لا يمكن أن تقدم نفسها كطرف داعم أو حامٍ للبنان.

كما شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح بفرض أي “إملاءات إيرانية” على مستقبل لبنان السياسي أو الأمني، في إشارة إلى استمرار التوتر بين واشنطن وطهران حول النفوذ الإقليمي في الشرق الأوسط.

موقف أمريكي متشدد تجاه حزب الله

وأضاف المسؤول الأمريكي أن حزب الله يعد تنظيمًا مسلحًا لا ينبغي أن يكون له أي دور في المرحلة المقبلة، مؤكدًا دعم واشنطن لأي مسار يؤدي إلى نزع سلاحه بالكامل.

وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي ضمن رؤية أمريكية أوسع تهدف إلى تقليص نفوذ إيران في المنطقة وإعادة صياغة التوازنات الأمنية والسياسية في لبنان.

دعم إنساني أمريكي للبنان بقيمة 58.8 مليون دولار

وفي سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة تخصيص نحو 58.8 مليون دولار لدعم برامج إنسانية موجهة للنازحين داخل لبنان، بهدف توفير الاحتياجات الأساسية العاجلة، بما يشمل الغذاء والمأوى والخدمات الصحية.

ويأتي هذا الدعم في إطار مقاربة أمريكية تجمع بين الضغط السياسي على الأطراف المسلحة من جهة، وتقديم مساعدات إنسانية للتخفيف من تداعيات الأزمة على المدنيين من جهة أخرى.

مشهد إقليمي معقد وتوازنات دقيقة

وتعكس هذه التطورات حجم التعقيد في المشهد اللبناني والإقليمي، في ظل استمرار التوترات على الحدود الجنوبية، وتداخل الملفات السياسية والأمنية والإنسانية، ما يجعل أي تسوية مستقبلية مرهونة بتوافقات دولية وإقليمية واسعة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى