
أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات اقتحام مجموعة من المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، ورفع علم الاحتلال داخل باحاته، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
وأكدت مصر أن هذه التصرفات تعد استفزازًا مرفوضًا لمشاعر المسلمين حول العالم، وتصعيدًا خطيرًا من شأنه تأجيج التوتر في الأراضي الفلسطينية، وتقويض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار في المنطقة.
رفض كامل للمساس بالوضع التاريخي للقدس
وشددت القاهرة على رفضها القاطع لأي محاولات تستهدف تغيير أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، مؤكدة أن هذه المقدسات تمثل رمزًا دينيًا وإنسانيًا له مكانته الخاصة لدى الشعوب العربية والإسلامية.
ويأتي هذا الموقف في إطار الثوابت المصرية الداعمة لحماية الوضع القانوني للمدينة المقدسة، ورفض أي إجراءات أحادية من شأنها فرض واقع جديد على الأرض.
دعوة لتحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات
وطالبت مصر المجتمع الدولي بضرورة تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يحدث من انتهاكات متكررة في الأراضي الفلسطينية، وخاصة في القدس الشرقية، والعمل على وقف هذه الممارسات التي تسهم في زيادة حالة الاحتقان والتوتر.
وأكدت أن استمرار هذه الانتهاكات من شأنه تقويض فرص التهدئة وإضعاف الجهود الدولية الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى المنطقة.
تأكيد الموقف المصري الثابت تجاه القضية الفلسطينية
وجددت جمهورية مصر العربية موقفها الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكدت القاهرة أن تحقيق تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية يمثل السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، وإنهاء دوائر العنف المتكررة.
دعم مستمر لحل الدولتين
وتؤكد مصر في هذا السياق تمسكها بحل الدولتين باعتباره الإطار الدولي المعتمد لتحقيق السلام، مع ضرورة استئناف مفاوضات جادة وفعالة تفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة.
كما شددت على أن أي تصعيد في القدس أو الأراضي الفلسطينية المحتلة من شأنه تعقيد المشهد الإقليمي وزيادة معاناة المدنيين.






