
تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من الترقب الشديد مع دخول عام 2026، في ظل توقعات متباينة حول مسار أسعار النفط، بين سيناريوهات تشير إلى ارتفاعات قوية قد تتجاوز حاجز 100 إلى 130 دولارًا للبرميل، وأخرى أكثر تشددًا لا تستبعد وصول الأسعار إلى 200 دولار في حال تفاقم الأزمات الجيوسياسية وتعطل الإمدادات العالمية.
سيناريو الارتفاع الحاد: أسعار قد تتجاوز 130 دولارًا
تتوقع تقارير اقتصادية أن خام برنت قد يتحرك خلال 2026 في نطاق يتراوح بين 95 و115 دولارًا للبرميل، مع احتمالية قوية لكسر مستوى 130 دولارًا في حال استمرار التوترات في مناطق الإنتاج الرئيسية.
ويرى محللون أن هذا السيناريو يرتبط بشكل مباشر باضطرابات الشرق الأوسط، خاصة أي تعطيل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا أساسيًا لتصدير النفط عالميًا.
كما أن استمرار المخاطر الجيوسياسية يؤدي إلى زيادة ما يعرف بـ”علاوة المخاطر”، وهو ما يرفع الأسعار حتى في حال استقرار الطلب العالمي.
سيناريو متطرف: النفط عند 200 دولار للبرميل
في سيناريو أكثر تشددًا، لا تستبعد بعض التقارير أن تصل أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، في حال اندلاع صراع واسع أو توقف كبير في صادرات النفط من منطقة الخليج.
ويُعد هذا السيناريو مرتبطًا بحدوث اضطرابات واسعة النطاق في الإمدادات، خاصة إذا تأثر إنتاج المنطقة بما يصل إلى ملايين البراميل يوميًا، ما قد يؤدي إلى صدمة قوية في السوق العالمية.
توقعات المؤسسات المالية الكبرى
رفعت مؤسسات مالية عالمية، من بينها Goldman Sachs، توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت خلال 2026 إلى نحو 85 دولارًا للبرميل، مع الإبقاء على احتمال ارتفاع الأسعار في حال تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
وتشير هذه التقديرات إلى أن السوق قد تشهد تذبذبًا كبيرًا بين الاستقرار النسبي والارتفاعات الحادة، وفقًا لتطور الأوضاع السياسية والعسكرية في مناطق الإنتاج.
عوامل تدفع الأسعار للصعود
تتمثل أبرز العوامل التي قد تدفع أسعار النفط إلى الارتفاع في:
- استمرار التوترات في الشرق الأوسط
- أي تعطيل محتمل للملاحة في مضيق هرمز
- انخفاض الإمدادات العالمية من الدول المنتجة
- ارتفاع علاوات المخاطر الجيوسياسية في الأسواق
ويُقدر أن أي اضطراب كبير في الإمدادات قد يؤدي إلى نقص ملايين البراميل يوميًا، ما ينعكس مباشرة على الأسعار العالمية.
عوامل قد تحد من الارتفاع
في المقابل، هناك عوامل قد تعمل على تهدئة الأسواق، من أبرزها:
- تدخل تحالف OPEC+ عبر زيادة الإنتاج
- نجاح الجهود الدبلوماسية في تهدئة الأزمات الجيوسياسية
- استقرار سلاسل الإمداد العالمية وتحسن الإنتاج
- تراجع الطلب العالمي في بعض الفترات الاقتصادية
وفي هذه الحالة، قد تستقر الأسعار عند مستويات أقل تتراوح بين 70 و90 دولارًا للبرميل.





