
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر ستظل دائمًا السند والركيزة لأمتها العربية، مدافعة عن قضاياها العادلة، وساعية بكل إخلاص لتحقيق مصالحها العليا، مشددًا على ثبات الموقف المصري تجاه مختلف القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وخلال كلمته بمناسبة عيد تحرير سيناء، شدد الرئيس على أهمية التطبيق الكامل للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا رفض مصر القاطع لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه تحت أي ظرف من الظروف، باعتبار ذلك خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه.
كما دعا الرئيس إلى ضرورة وقف الاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين في الضفة الغربية، مؤكدًا أن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، وأن الحلول السياسية تظل الخيار الوحيد القادر على تحقيق السلام العادل والشامل.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر تؤمن بأن السلام الحقيقي يقوم على القوة والحكمة والقناعة، وليس على الضعف أو التردد، مؤكدًا أن القوات المسلحة المصرية قادرة على حماية الوطن والدفاع عن أمنه القومي بكل كفاءة واقتدار.
وأكد الرئيس أن الدولة المصرية، رغم ما تواجهه من تحديات وصراعات إقليمية ودولية متشابكة، ستظل شامخة وقادرة على الصمود، ولن تنال منها محاولات الضغط أو التقويض، مشددًا على أن مصر عصية على الاختراق أو الانكسار.
وفي سياق متصل، شدد الرئيس على أهمية عدم السماح لأي طرف باستغلال الأوضاع الإقليمية الراهنة للإضرار بفرص السلام بين الشعوب، داعيًا إلى التمسك بحل الدولتين كمسار عادل لتحقيق الاستقرار في المنطقة.
كما أشار إلى أن الأزمات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط لا تقتصر تداعياتها على دولها فقط، بل تمتد لتشمل العالم بأسره، بما في ذلك القارة الأوروبية، ما يستدعي تعزيز التعاون الدولي لخفض التصعيد واستعادة الاستقرار.
وجدد الرئيس تأكيده خلال مشاركته في اجتماع تشاوري مع قادة عرب وأوروبيين، على ضرورة العمل المشترك لاحتواء الأزمات الإقليمية ودعم جهود التهدئة، بما يسهم في استعادة الأمن والسلم الدوليين.
واختتم الرئيس رسائله بالتأكيد على أن مصر ستظل ركيزة استقرار في المنطقة، حريصة على دعم قضايا أمتها والدفاع عن حقوق شعوبها، مع الاستمرار في أداء دورها التاريخي في تعزيز السلام والاستقرار.






