
أكد النائب طارق رضوان، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، أن مشروع قوانين الأحوال الشخصية المرتقب يُعد التزامًا دستوريًا ونتاجًا مباشرًا لمخرجات الحوار الوطني، مشددًا على أن الدولة تتجه نحو صياغة إطار تشريعي حديث ينظم شؤون الأسرة المصرية بما يواكب المتغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية التي طرأت على المجتمع خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح رضوان أن مشروع القانون لم يُحال بعد إلى مجلس النواب بصيغته النهائية لمناقشة مواده التفصيلية، لافتًا إلى أن المرحلة الحالية تتركز في إطار نقاش عام حول المبادئ الحاكمة والأفكار الأساسية التي يقوم عليها التطوير التشريعي المرتبط بالأسرة، وذلك ضمن حوار مجتمعي موسع يشارك فيه خبراء ومؤسسات معنية بالشأن الأسري.
وجاءت هذه التصريحات خلال اجتماع مشترك ضم لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة، ولجنة حقوق الإنسان، ولجنة الشؤون الدينية والأوقاف، ولجنة التعليم والبحث العلمي، وبمشاركة ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية والمجالس القومية، إلى جانب حضور الفنان محمد فراج، في إطار مناقشات موسعة حول تطوير التشريعات المنظمة للأسرة المصرية.
وأشار رئيس لجنة حقوق الإنسان إلى أن الهدف الأساسي من هذه اللقاءات هو الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة تحقق العدالة بين جميع أطراف الأسرة، وتضمن في الوقت ذاته الحفاظ على استقرارها وتماسكها، بما يتسق مع القيم الاجتماعية والدينية للمجتمع المصري.
وأضاف أن أي تطوير لقوانين الأسرة يجب أن يضع في اعتباره حماية حقوق المرأة والطفل، مع تحقيق التوازن المطلوب داخل العلاقة الأسرية، بما يحد من النزاعات ويعزز الاستقرار الاجتماعي، مؤكدًا أن البرلمان يعمل على صياغة رؤية شاملة تستند إلى الحوار المجتمعي والمشاركة الواسعة من مختلف الأطراف المعنية.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي ضمن مسار إصلاحي شامل يستهدف تحديث البنية التشريعية المرتبطة بالأسرة، بما يحقق العدالة ويحافظ على وحدة المجتمع المصري وتماسكه.






