عقد مجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، جلسة يوم الأحد بحضور المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي. شهدت الجلسة مناقشة تقارير هامة من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، خاصة ما يتعلق بتعديل بعض أحكام قانوني مجلس النواب ومجلس الشيوخ.
ابتدأت الجلسة بمناقشة مشروع القانون المقدم من أكثر من عشرة أعضاء بالمجلس، والذي يستهدف تعديل أحكام قانون مجلس النواب الصادر بالقانون رقم (46) لسنة 2014، إضافة إلى القانون رقم (174) لسنة 2020 الخاص بتقسيم دوائر انتخابات مجلس النواب. تناول المجلس المشروع من حيث المبدأ، ثم انتقل إلى مناقشة مواده تفصيليًا، قبل أن يصوت بالموافقة النهائية عليه.
لاحقًا، استعرض المجلس تقريرًا آخر للجنة نفسها حول تعديل أحكام قانون مجلس الشيوخ، الصادر بالقانون رقم (141) لسنة 2020. بعد الموافقة المبدئية، شرع الأعضاء في مناقشة نصوص المشروع، ليتم إقراره بشكل كامل واعتماده نهائيًا.
أكد المستشار محمود فوزي أن موضوع التمثيل السياسي والنظام الانتخابي الأمثل كان محل نقاش مكثف خلال جلسات الحوار الوطني. وأوضح أن الخلاف حول النظام الانتخابي منع التوصل إلى توصية موحدة، مما أدى إلى رفع ثلاثة آراء رئيسية إلى السيد رئيس الجمهورية، مصحوبة بتحليل مزايا وعيوب كل منها وفقًا للإجراءات المعمول بها.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة فضلت ترك المساحة السياسية للقوى السياسية لتتفق على النظام الانتخابي المناسب، وقد جاء مشروع القانون الحالي نتاج هذا التوافق، حيث تقدمت به أكبر أربع كتل برلمانية إلى جانب عدد من النواب المستقلين.
وأوضح المستشار محمود فوزي أن الإشراف القضائي على العملية الانتخابية مستمر عبر أعضاء الهيئات القضائية، مؤكدًا أن الهيئة الوطنية للانتخابات تدير العملية بشكل مستقل، مستفيدة من خبرة متراكمة محلية ودولية في التنظيم والإدارة وفقًا لأفضل الممارسات.
وأضاف الوزير أن النظام الانتخابي المعتمد لا يفرض قيودًا على تشكيل التحالفات الانتخابية سواء على مستوى الأحزاب أو المجموعات السياسية، ويشمل ذلك القوائم الكبيرة والصغيرة على حد سواء.
كما أشار إلى أن عام 2015 شهد توجهًا نحو اعتماد نظام دائرة انتخابية واحدة على مستوى الجمهورية، لكنه تم تعديل هذا التوجه بعد المناقشات والدراسات لتقسيم القوائم على أربع دوائر انتخابية، وهو ما يتوافق مع أحكام الدستور ويتيح لجميع القوى السياسية فرصة تكوين تحالفات والمشاركة الفاعلة في العملية الديمقراطية.
وفي ختام الجلسة، انتقل المجلس لمناقشة تقرير اللجنة المشتركة بين لجنة الإسكان والمرافق العامة والتعمير، ولجان الشؤون الصحية والإدارة المحلية والشؤون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، حول مشروع قانون مقدم من الحكومة لتنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي. تطرق بعض النواب إلى المشروع من حيث المبدأ، وتم إغلاق باب النقاش على أن يُستأنف في الجلسة القادمة.






