
حققت المخرجة السعودية البارزة، هيفاء المنصور، إنجازًا جديدًا يضاف إلى مسيرتها المهنية المُلهمة. فقد انضمت مؤخرًا إلى عضوية مجلس محافظي أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، ممثلةً بذلك فرع المخرجين. يمثل هذا التعيين خطوة نوعية تعزز مكانة المرأة السعودية في المشهد السينمائي العالمي.
تعيينٌ رفيعٌ ومسيرةٌ حافلة
أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة، المعروفة باسم “الأوسكار”، عن تعيين هيفاء المنصور ضمن ثلاثة أعضاء جدد في مجلس محافظي الدورة القادمة لعامي 2025 و 2026. ستشغل المنصور هذا المنصب الرفيع إلى جانب شخصيات بارزة مثل إيفي ت. براون من فرع المنتجين، وآني تشانغ من فرع الإنتاج والتكنولوجيا ورئيسة مجلس العلوم والتكنولوجيا. تمتد فترة عضويتهن لثلاث سنوات، بدءًا من الاجتماع المالي الأول لعام 2025-2026.
أعربت رئيسة الأكاديمية، جانيت يانغ، عن ترحيبها الحار بالأعضاء الجدد. أشادت يانغ بخبراتهن الواسعة ورؤاهن الثاقبة وتفانيهن في خدمة الفن السابع. هذا التعيين يبرز التقدير العالمي للمواهب السعودية، ويسلط الضوء على المساهمات القيمة لهيفاء المنصور في صناعة السينما.
دعمٌ وتقديرٌ من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي
سارعت مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي لتقديم تهنئة خاصة للمخرجة هيفاء المنصور على هذا التعيين المرموق. جاء في بيان المؤسسة: “تبارك مؤسسة البحر الأحمر السينمائي للمخرجة السعودية هيفاء المنصور على تعيينها عضوًا في مجلس محافظي أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة.” يؤكد هذا الدعم على أهمية الإنجاز ودوره في رفع راية السينما السعودية عاليًا على الساحة الدولية.
يُعد هذا الإنجاز إضافة نوعية لمسيرة هيفاء المنصور الملهمة. إنه يعزز حضور المملكة العربية السعودية عالميًا، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون المثمر في مستقبل صناعة السينما العالمية.
إصرارٌ وتحدٍ نحو العالمية
استحقت هيفاء المنصور هذه العضوية بجدارة، فقد عملت بجد واجتهاد لترسيخ مكانة المرأة السعودية في خارطة السينما. واجهت العديد من التحديات والعوائق المجتمعية، خاصة في ظل غياب دور السينما والأفلام السعودية لفترة طويلة. ومع ذلك، وبدعم وتشجيع من عائلتها، تابعت المنصور شغفها. حصلت على درجة الماجستير في الفيلم والنقد السينمائي من جامعة سيدني بأستراليا عام 2009م.
تجدر الإشارة إلى أن هيفاء المنصور، بشغفها العميق لعالم الأفلام والوقوف خلف الكاميرا، أنتجت العديد من الأفلام الوثائقية والقصيرة. لكن صيتها ذاع عالميًا مع فيلم “وجدة” الذي عُرض في مهرجان البندقية السينمائي. تبع ذلك فيلمها الروائي الطويل “ماري شيلي”. وبذلك، أصبحت هيفاء المنصور أول سعودية تترشح لجائزة الأسد الذهبية في مهرجان البندقية السينمائي الدولي. حصدت المنصور خلال مسيرتها في عالم السينما جوائز عديدة، كان من أبرزها الخنجر الذهبي لأفضل فيلم وثائقي في مهرجان مسقط السينمائي.
تظل هيفاء المنصور واحدة من خمس نساء سعوديات جديرات بلقب “المرأة المثابرة”، حيث تركن بصماتهن الواضحة في السينما السعودية.





