
أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، بالتعاون مع وزارة الخارجية وشؤون المصريين بالخارج، عن تحديث هام في وثيقة التأمين ضد الحوادث الشخصية. فقد ارتفعت قيمة الوثيقة للمصريين المقيمين بالخارج وأسرهم بشكل ملحوظ. أصبحت التغطية التأمينية في حالات الوفاة والعجز الكلي 250 ألف جنيه، بعد أن كانت 100 ألف جنيه فقط. يهدف هذا التعديل إلى تعزيز استفادة المواطنين من المزايا التأمينية.
تعزيز الرعاية وتوسيع الشمول التأميني للمصريين بالخارج
أوضحت الهيئة في بيان رسمي أن العمل بقرار زيادة قيمة الوثيقة بدأ فعليًا في يوليو الحالي. يأتي هذا القرار استجابة لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، عبد الفتاح السيسي. تهدف هذه التوجيهات إلى توفير أقصى درجات الرعاية للمصريين خارج حدود الوطن. كما يندرج ذلك ضمن رؤية الدولة الهادفة لدمج المصريين العاملين بالخارج وعائلاتهم ضمن شبكات الحماية الاجتماعية. يتم ذلك من خلال توفير أدوات تأمينية مرنة ومبتكرة.
دور المجمعة المصرية لتأمين السفر وإدارة الوثيقة
أشار الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إلى أن المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج ستتولى إدارة هذه الوثيقة. ستعمل المجمعة وفقًا لنظامها الأساسي المنظم. شهدت هذه الوثيقة توسعًا كبيرًا في نطاق المستفيدين. لأول مرة، أصبحت تشمل جميع المصريين العاملين بالخارج وأسرهم. في السابق، كانت مقتصرة على الحاصلين على تصاريح العمل بموجب أحكام القانون رقم 173 لسنة 1958. تعكس هذه الخطوة التزام الدولة الراسخ برعاية مواطنيها في كل مكان.
أكد الدكتور فريد أن هذه الوثيقة تعبر عن الجهود المتواصلة للهيئة. تسعى الهيئة إلى تعزيز الشمول التأميني وتوسيع قاعدة المستفيدين من الخدمات التأمينية. وأوضح أن الهيئة تعمل باستمرار على تطوير قطاع التأمين. تسعى كذلك لرفع كفاءة هذا القطاع الحيوي. الهدف الأسمى هو ضمان حماية شاملة لكافة شرائح المجتمع، سواء داخل مصر أو خارجها.
التزام الدولة بحماية حقوق المواطنين في الخارج
من جانبه، صرح السفير بدر عبد العاطي، وزير الخارجية وشؤون المصريين بالخارج، بأن مقترح تطوير الوثيقة يعكس التزام الدولة الكامل بحماية حقوق المواطنين المصريين في الخارج. قدمت وزارة الخارجية هذا المقترح إلى الهيئة العامة للرقابة المالية. تجسد هذه المظلة التأمينية اهتمام الدولة بتوفير الأمان للمواطنين وعائلاتهم.
تسهيل الوصول للخدمات التأمينية
وفقًا لنصوص الوثيقة المعتمدة والمنشورة في “الوقائع المصرية”، يمكن للمصريين العاملين بالخارج وأسرهم الاشتراك في الوثيقة الحالية. يشمل ذلك من لا يملكون تصاريح عمل. يتم الاشتراك بسهولة عبر موقع المجمعة الإلكتروني، وتطبيق الهاتف المحمول، وخدمة الواتس آب. تهدف هذه الخطوة إلى تسهيل الوصول إلى الخدمات التأمينية. كما تسعى إلى رفع معدلات الشمول التأميني.
في حالات الوفاة الطبيعية، تتحمل المجمعة التكلفة الفعلية لنقل الجثمان فقط. الحد الأقصى لهذه التكلفة هو 250 ألف جنيه. أما في حالة الدفن بالخارج، تلتزم المجمعة بسداد ما يعادل تكلفة نقل الجثمان من الدولة التي حدثت فيها الوفاة إلى مصر. يتم ذلك استرشادًا بالتعويضات الفعلية التي سُددت لنقل الجثامين في نفس العام. يُقصد بنقل الجثمان تجهيز وشحن ونقل الجثمان بشكل كامل.





