
كشف تقرير صادر عن مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عن تصاعد حالات الانتحار في صفوف الجيش الإسرائيلي خلال الأعوام الأخيرة، في مؤشر على أزمة معنوية ونفسية عميقة تتجاوز الضغوط الحربية والاجتماعية التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن ثمانية عشر جندياً أقدموا على الانتحار منذ مطلع عام 2025، مقابل واحدة وعشرين حالة في 2024 وسبع عشرة حالة في 2023، وهو ما يعكس اختلال البنية الروحية والمعنوية للجيش الإسرائيلي.
وأوضح المرصد أن غياب البعد الروحي والأخلاقي لدى الجنود، وافتقارهم لقضية عادلة تمنحهم شرعية التضحية، إلى جانب الصدمات الأخلاقية الناتجة عن المشاركة في قتل المدنيين وتدمير المنازل، تسهم بشكل مباشر في تفاقم حالات الانهيار النفسي.
كما كشف التقرير أن أكثر من عشرة آلاف جندي يخضعون للعلاج النفسي، بينهم 3,769 جندياً مشخصين رسمياً باضطراب ما بعد الصدمة، وأن خدمة الاحتياط المكثفة أدت إلى إرهاق شديد وتفكك أسري، مع فقدان وظائف 41% من جنود الاحتياط بعد انتهاء الخدمة.
وأكد المرصد أن جوهر الأزمة لا يتعلق فقط بالضغوط العسكرية أو الاقتصادية، بل بأزمة أخلاقية وروحية، محذراً من أن استمرار الاحتلال والحرب قد يؤدي إلى انهيار أعمق للبنية المعنوية والنفسية للجيش الإسرائيلي، مع انعكاسات اجتماعية خطيرة على الأسر والمجتمع.






